فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 13358

قال الله سبحانه [1] : {اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا} [2] [سبأ: 13] .

وقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى تفطرت قدماه، فقيل: يا رسول الله أليس قد غفر الله [3] لك ماتقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال:"أفلا أكون عبدا شكورا" [4] .

وقد جمع الشاعر أنواعه الثلاثة فقال:

أَفَادَتْكُمُ النَّعْمَاءُ مِنِّى ثَلاَثَةً ... يَدِي وَلِسَانِي والضمِيرَ المُحَجَّبَا [5] [6]

وبين الحمد والشكر فرق واضح [7] ، يظهر بالنقيض؛ لأن نقيض الشكر الكفر، ونقيض الحمد الذم [8] ، فهذا ما في معنى الحمد والشكر.

(1) في (ج) : (تعالى) .

(2) في (ب) : (الى) تصحيف.

(3) لفظ الجلالة غير موجود في (ب) .

(4) متفق عليه من حديث المغيرة وعائشة، حديث المغيرة رواه البخاري (1130) كتاب: التهجد، باب: قيام النبي - صلى الله عليه وسلم - الليل، ومسلم (2819) كتاب: صفة الجنة والنار، باب: إكثار الأعمال والإجتهاد في العبادة، وحديث عائشة رواه البخاري (4837) كتاب التفسير، باب: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ} ، ومسلم (2820) كتاب صفة الجنة والنار، باب: إكثار الأعمال والاجتهاد في العبادة.

(5) يقول: إن نعمتكم علي أفادتكم مني يدي ولساني وجناني فهي وأعمالها لكم. ورد البيت بدون عزو في"غريب الحديث"للخطابي 1/ 346،"الكشاف"1/ 47،"الفائق"1/ 314،"الدر المصون"1/ 36، وانظر:"مشاهد الإنصاف على شواهد الكشاف"ص 7.

(6) انتهى من"غريب الحديث"للخطابي 1/ 346، وانظر:"الكشاف"1/ 47.

(7) سبق بيان خلاف العلماء في ذلك، وأن قول الأكثر على أن بينهما فرقا وقال الطبري ومعه طائفة: إنهما بمعنى واحد، انظر ص 275.

(8) انظر:"الزينة"2/ 112،"تهذيب اللغة" (حمد) 1/ 913،"اللسان" (حمد) 2/ 987.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت