(يريد: شهادة أن لا إله إلا الله) ، وقال عطاء عن ابن عباس: (يريد: من عمل من المصدقين حسنة كتبت له عشر حسنات) [1] ، وحذفت الهاء من {عَشْرُ} ، والأمثال جمع: مثل [2] ، والمثل مذكر؛ لأنه أريد: عشر حسنات أمثالها، ثم حذفت الحسنات وأقيمت الأمثال التي هي صفتها مقامها، وحذف الموصول كثير في الكلام، يقوى هذا قراءة من قرأ {عَشْرُ أَمْثَالِهَا} بالتنوين والرفع [3] ، وقال أبو علي: (اجتمع هاهنا أمران، كل واحدٍ منهما يوجب التأنيث، فلما اجتمعا قوي التأنيث، أحدهما: أن الأمثال في المعنى حسنات، فجاز التأنيث، كقوله [4] :
(1) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 148، وابن الجوزي في تفسيره 3/ 159.
(2) المثل: بكسر فسكون كلمة تسوية ويقال: مثل بالفتح، ويراد به الشبه، والصفة، والشيء الذي يضرب لشيء مثلا فيجعل مثله، انظر:"اللسان"7/ 4133 (مثل) .
(3) قرأ يعقوب الحضرمي والحسن والأعمش وغيرهم: (عشر) بالتنوين (وأمثالُها) برفع اللام، صفة لعشر، أي: فله عشر حسنات أمثال تلك الحسنة، وقرأ الجمهور: (عشر) بغير تنوين، (أمثالِها) بالخفض على الإضافة، انظر:"تفسير الطبري"8/ 110، و"إعراب النحاس"1/ 595، و"مختصر الشواذ"ص 41، تفسير السمرقندي 1/ 527، والمشكل 1/ 278، و"البحر المحيط"4/ 261، و"النشر"2/ 266 - 267، و"إتحاف فضلاء البشر"ص 220.
(4) الشاهد لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ص 126، والكتاب 3/ 566، و"الكامل"للمبرد 2/ 251، و"الخصائص"2/ 417، و"المخصص"17/ 117 وصدره:
فَكَانَ مِجَنِّي دُونَ مَنْ كُنْتُ أَتّقَّي
والكاعب، بالكسر: التي نهد ثديها، انظر:"اللسان"7/ 3888 (كعب) ، والمعصر، بضم فسكون وكسر الصاد: التي بلغت عصر شبابها، انظر:"اللسان"5/ 2969 (عصر) والمجن: الترس، والشاهد: معاملة شخوص معاملة المؤنث؛ لأنه أراد النساء.