عراة، فقال الله تعالى: {قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ} [1] يريد: يستر عوراتكم)، ونحو هذا قال مجاهد [2] .
وقال الكلبي: (يعني: الثياب التي تستر العورة من العُري، وذلك لما ذكر من عُري آدم وحواء منّ علينا باللباس) [3] .
وقوله تعالى: {وَرِيشًا} ، وقرئ: {وَرِياشًا} [4] . قال ابن السكيت. (قالت بنو كلاب [5] : الرياش هو الأثاث من المتاع ما كان من لباس أو حشو من فراش أو وثار [6] ، والريش من الأموال، وقد يكون في
(1) ذكره أكثر أهل التفسير بدون نسبة. انظر:"تفسير الثعلبي"189 أ، والماوردي 2/ 213، والبغوي 3/ 221، وابن عطية 5/ 470، وسيأتي مزيد بيان له في سبب نزول قوله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 31] .
(2) "تفسير مجاهد"1/ 223، وأخرجه الطبري 8/ 146، 147، وابن أبي حاتم 5/ 1456 من عدة طرق جيدة، وذكره السيوطي في"الدر"3/ 140.
(3) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 168، وابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 181 بدون نسبة.
(4) قرأ الجمهور (السبعة) : {وَرِيشًا} بإسكان الياء من غير ألف، وقرأ جماعة منهم: عثمان وعلي وابن عباس والحسن، وعاصم وأبو عمرو في رواية عنهما: {ورياشا} بفتح الياء وألف بعدها، وهو إما جمع ريش، أو مصدر راش ريشًا ورياشًا.
انظر:"تفسير الطبري"8/ 147، و"إعراب النحاس"1/ 606، و"معاني القراءات"1/ 402، و"إعراب القراءات"1/ 178، و"مختصر الشواذ"ص 48، و"التذكرة"2/ 417، و"تفسير ابن عطية"5/ 471، و"البحر المحيط"4/ 282، و"الدر المصون"5/ 287.
(5) بنو كلاب: بطن من عامر بن صعصعة، كانت ديارهم في جهات المدينة ثم انتقلوا إلى الشام. انظر:"نهاية الأرب"للقلقشندي ص 365.
(6) الوِثَار، بالفتح والكسر: الفراش الوطيء. انظر:"اللسان"8/ 4763 (وثر) ، وجاء في (أ) : (أو دثار) ؛ والدثار، بفتح الدال المشددة: ما يتدثر به والثوب الذي =