وبيانًا له، وهذا كله معنى قول الزجاج [1] وأبي علي [2] وابن الأنباري [3] .
وأما معنى {وَلِبَاسُ التَّقْوَى} ، فقال ابن عباس في رواية عطاء: (يريد. إن ستر عوراتكم بعضكم من بعض من التقوى فلا تطوفوا عراة) [4] وهو قول ابن زيد [5] واختيار الزجاج.
[قال ابن زيد: (هو ستر العورة؛ يتقي الله فيواري عورته) ، وقال الزجاج: (أي] [6] وستر العورة(لباس المتقين) على أن يكون (لباس التقوى) مرفوعًا بإضمار (هو) ، المعنى: وهو {لِبَاسُ التَّقْوَى} أي: اللباس الذي أنزل الله تعالى ليواري سوءاتكم هو {لِبَاسُ التَّقْوَى} ) [7] وهذا وجه آخر [8] في رفع اللباس سوى ما ذكرنا، قال أبو بكر: (وعلى هذا، {وَلِبَاسُ التَّقْوَى} هو اللباس الأول، وإنما أعاده الله لما أخبر عنه بأنه خير من التعري
= الفراء في"معانيه"1/ 375، وابن خالويه في"إعراب القراءات"1/ 178، و"مختصر الشواذ"ص 48، وذكرها النحاس في"معانيه"3/ 24 عن الأعمش.
(1) "معاني الزجاج"2/ 328، وفيه {ذَلِكَ} صفة.
(2) "الحجة"4/ 12 - 13، وانظر"الحجة"لابن زنجلة ص280.
(3) ذكره السمين في"الدر"5/ 288 - 289، ونحوه ذكر مكي في"الكشف"1/ 461، وانظر:"الإيضاح"لابن الأنباري 2/ 652.
(4) لم أقف عليه.
(5) أخرجه الطبري في"تفسيره"8/ 150، وابن أبي حاتم 5/ 1458 بسند جيد.
(6) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .
(7) "معاني القرآن"2/ 329.
(8) وعليه يكون {وَلِبَاسُ} خبر مبتدأ محذوف أي: هو، وقوله {ذَلِكَ خَيْرٌ} جملة أخرى من مبتدأ وخبر، وقدره النحاس في"إعراب القرآن"1/ 606، ومكي في"المشكل"1/ 286، وستر العورة لباس المتقين، وانظر:"البيان"1/ 358 , و"التبيان"1/ 371، و"الفريد"2/ 286، و"الدر المصون"5/ 288.