عنه [1] قال: (هو السمت الحسن) .
وقال الكلبي: ( {وَلِبَاسُ التَّقْوَى} : العفاف والتوحيد؛ لأن المؤمن لا تبدو له عورة، وإن كان عاريًا من الثياب، والفاجر لا يزال تبدو [2] له عورة وإن كان كاسيًا) [3] .
وقال معبد [4] : (هو الحياء) [5] ، وينشد على هذا [6] :
إني كأنّي أرَى مَنْ لاَ حَيَاءَ لَهُ ... وَلاَ أَمَانَةَ بين النَّاسِ [7] عُرْيانا
قال أبو علي: (معنى الآية وتأويله: لباس التقوى خير لصاحبه إذا أخذ به، وأقرب له إلى الله مما خلق له من اللباس والرياش الذي يتجمل
(1) أي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- كما هو ظاهر رواية الطبري في"تفسيره"8/ 149، وذكره الثعلبي في"الكشف"ص 189، وابن الجوزي في"تفسيره"3/ 183، وابن كثير 2/ 323.
(2) في (أ) : (يبدوا) .
(3) في"تنوير المقباس"2/ 86، قال: (التوحيد والعفة) ، وذكر الواحدي في"الوسيط"1/ 170، والبغوي في"تفسيره"3/ 222، وابن الجوزي 3/ 183 عنه قال: (العفاف) .
(4) معبد الجهني، يقال: هو معبد بن خالد، أو معبد بن عبد الله، نزيل البصرة، تابعي، صدوق مبتدع، وهو أول من أظهر القدر بالبصرة، وقد نهى جماعة من التابعين عن مجالسته وقالوا عنه: هو ضال مضل، قتل سنة 80 هـ، انظر:"سير أعلام النبلاء"4/ 185، و"البداية والنهاية"9/ 34، و"تهذيب التهذيب"4/ 115.
(5) أخرجه الطبري في"تفسيره"8/ 149، وابن أبي حاتم 5/ 1458 من عدة طرق جيدة، وذكره ابن الأنباري في"الزاهر"1/ 250، والسيوطي في"الدر"3/ 142.
(6) الشاهد لسَوَّار بن مُضَرَّب في"النوادر"لأبي زيد ص 45، و"الحماسة"لأبي تمام 2/ 138، وبلا نسبة في"غريب القرآن"ص177، و"تفسير السمرقندي"1/ 536، والثعلبي ص 189/ أ، وابن الجوزي 3/ 183.
(7) في المصادر السابقة (وسط الناس) بدل (بين الناس) .