"أمر أن تحفى الشوارب وتُعفي اللِّحى" [1] ، يعني: توفر وتكثر) [2] .
وقال ابن الأنباري [3] :(يقال: عما الشيء: إذا زاد وكثر، وأنشد للبيد:
ولَكِنَّا نُعِضُّ السَّيْفَ مِنهَا ... بأسْوُقِ عَافيَاتِ اللَّحْمِ كُوم [4]
أراد: كثيرات اللحم)، فمعنى قوله: {حَتَّى عَفَوْا} أي: كثروا [5] ، في قول ابن عباس [6] ، ومجاهد [7] والسدي وابن زيد [8] .
(1) أخرج البخاري في"صحيحه"رقم (5893) كتاب اللباس، باب: إعفاء اللحى، ومسلم كتاب الطهارة، باب: خصال الفطرة رقم (259) ، عن ابن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال:"أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى". وفي رواية لمسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه أمر بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحى.
(2) أبي عبيد في"غريب الحديث"1/ 93، ونحوه قال ابن الأنباري في"الزاهر"1/ 428 - 429، و"شرح القصائد"ص 21 - 22، وانظر:"النهاية"3/ 226، 1/ 410.
(3) "الأضداد"لابن الأنباري ص 87، و"الزاهر"1/ 429، و"شرح القصائد"ص 21.
(4) "ديوانه"ص 186، و"مجاز القرآن"1/ 222، و"تهذيب اللغة"3/ 2493، و"اللسان"5/ 3021 (عفا) ، و"الدر المصون"5/ 389 وبلا نسبة في"الكامل"للمبرد 1/ 430، و"تفسير ابن عطية"6/ 15.
(5) وهو قول عامة أهل اللغة والتفسير، انظر:"مجاز القرآن"1/ 222، و"غريب القرآن"لليزيدي ص 148، و"تفسير غريب القرآن"ص 179، و"الكامل"للمبرد 1/ 430، و"تفسير الطبري"9/ 8، و"معاني الزجاج"2/ 359، و"نزهة القلوب"ص 325، و"معاني النحاس"3/ 56، و"تفسير السمرقندي"1/ 557، و"تفسير المشكل"ص 86.
(6) ذكره البخاري في"صحيحه"5/ 195، في تفسير سورة الأعراف، وأخرجه الطبري في"تفسيره"8/ 9، وابن أبي حاتم 5/ 1526 من عدة طرق جيدة.
(7) "تفسير مجاهد"1/ 241، وأخرجه الطبري 9/ 8 من عدة طرف جيدة.
(8) أخرجه الطبري 9/ 8، من عدة طرف جيدة عن السدي وابن زيد، وأخرجه عن إبراهيم النخعي والضحاك، وذكره الماوردي 2/ 242، عن ابن عباس ومجاهد والسدي.