فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 13358

ولم نعلم اسمًا مظهرًا اقتصر به على النصب ألبتة، إلا ما كان ظرفا [1] ، وليس (إيا) بظرف، فقد صح بما أوردناه سقوط هذِه الأقوال، ولم يبق قول يجب اعتقاده، ويلزم الدخول تحته غير قول أبي الحسن: إن (إيا) مضمر، وإن (الكاف) بعده ليست اسمًا، وإنما هي للخطاب، بمنزلة (كاف) ذلك، وأرأيتك [2] وأبصرك زيدا، وليسك عمرا [3] ، والنجاءك [4] . فإن قيل: إذا كانت (الكاف) في إياك ليست اسمًا فكيف تقولون في (الهاء) و (الياء) في (إياه وإياي) ؟ [5] . قلنا: هما مثل الكاف، وإنما اختلف ما بعد (إيا) لاختلاف أعداد المضمرين وأحوالهم من الحضور والمغيب، ولسنا [6] نجد حالا سوغت هذا المعنى للكاف، وانكفت غير [7] (الهاء والياء) [8] . وقد وجدنا غير (الكاف)

(1) قال أبو الفتح: (ولم نعلم اسما مظهرا اقتصر به على النصب البتة إلى ما اقتصر به من الأسماء على الظرفية وذلك نحو: ذات مرة، وبعيدات بين، وذا صباح وما جرى مجراهن، شيئا من المصادر نحو: سبحان الله ... الخ) ،"سر صناعة الإعراب"1/ 316.

(2) في (ج) : (ولرايتك) .

(3) في (ب) : (عمروا) . وقوله (ليسك عمرا) أي: (ليس عمرا) والكاف لتوكيد الخطاب، وكذا أبصرك زيدا، أى أبصر زيدا. انظر"سر صناعة الإعراب"1/ 309.

(4) (النجاءك) : إذا أردت: انج، انظر:"تهذيب اللغة" (نجا) 4/ 3509،"سر صناعة الإعراب"1/ 308.

(5) في"سر صناعة الإعراب" (... فكيف يصنع أبو الحسن بقولهم: إياه وإياي ...) 1/ 317.

(6) في (ج) : (ولنا) .

(7) (غير) كنا في جميع النسخ، وعند أبي الفتح (عن) وهو الصحيح."سر صناعة الإعراب"1/ 317.

(8) فكما كانت (الكاف) حرف خطاب في (إياك) تكون (الهاء) في (إياه) و (الياء) في (إياي) حرفين، ولا مسوغ لاختلافهما عن (الكاف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت