أعظم جبل بمدين [1] يقال [2] له: زبير [3] [4] .
قال أصحابنا: (علَّقَ الله تعالى جواز الرؤية على استقرار الجبل، واستقراره كان جائزًا , ولكن لم يفعل الله، كذلك الرؤية كانت جائزة، ولكن الله لم يخلقها لموسى، وضدّ هذه الآية قوله: {وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} [الأعراف: 40] . علق دخولهم الجنة بما يستحيل وجوده فلا يدخلونها قط) .
وقوله تعالى: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} . قال الزجاج [5] وجميع أهل اللغة [6] : (أي: ظهر وبان، ومنه يقال: جلوت العروس إذا أبرزتها، وجلوت المرآة والسيف إذا أخرجته من الصدى) [7] .
(1) ذكره ابن الجوزي 3/ 257، عن ابن عباس، ذكره الثعلبي في"عرائس المجالس"ص 201، عن السدي، وانظر:"تفسير السمرقندي"1/ 567، والماوردي 2/ 258.
(2) مدين: مدينة على بحر القلزم محاذية لتبوك. انظر:"معجم البلدان"5/ 77.
(3) في (ب) : (فقال زبير) ، وهو تحريف.
(4) الزبير، بفتح الزاء وكسر الباء: اسم للجبل الذي كلم الله تعالى عليه موسى عليه السلام. انظر:"معجم البلدان"3/ 132، و"اللسان"3/ 1806 (زبر) .
وقد أجمع أهل التفسير على أن جبل المناجاة هو الطور، فكأن الزبير اسم آخر له أو لموضع معين من الطور والله أعلم. انظر:"تفسير مبهمات القرآن"للبلنسي 2/ 727 - 728.
(5) ذكره الثعلبي في"الكشف"ص 196 عن المتكلمين من أهل السنة، وانظر:"زاد المسير"3/ 256.
(6) "معاني الزجاج"2/ 373، وفي"تهذيب اللغة"1/ 624، قال الزجاج: (أي: ظهر وبان وهو قول أهل السنة والجماعة) اهـ.
(7) انظر:"العين"6/ 180، و"الجمهرة"1/ 492، و"الصحاح"6/ 2303، و"المجمل"1/ 193، و"مقاييس اللغة"1/ 468، و"المفردات"ص 200، و"اللسان"2/ 670 (جلا) .