عن الاعتبار بما فيها) [1] . وهو قول ابن زيد [2] ومقاتل [3] .
قال أبو إسحاق: (أي: أجعل جزاءهم الإضلال عن هداية {آيَاتِيَ} ) .
قال: ومعنى: {يَتَكَبَّرُونَ} أنهم يرون أنهم أفضل الخلق، وأن لهم من الحق ما ليس لغيرهم، وهذه الصفة -أعنى: المتكبر- لا تكون إلا لله عز وجل [4] خاصة؛ لأنه هو الذي له القدرة والفضل الذي ليس لأحد مثله، فبذلك يستحق أن يقال له: المتكبر، وليس لأحد أن يتكبر لأن الناس في الحقوق سواء وليس لأحد ما ليس لغيره، وهو المكبر جل وعز، فأعلم أن هؤلاء {يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} [5] .
وقال غيره من أهل المعاني [6] : (التكبر: إظهار كبر النفس على غيرها) ، وصفة متكبر صفة ذم في جميع العباد، وصفة مدح [7] في القديم جل وعز؛ لأنه يستحق إظهار الكبر على من سواه لأن ذلك حق، وهذا المعنى في صفة غيره باطل.
(1) أخرجه الطبري 9/ 60 بسند جيد.
(2) ذكره الثعلبي في"تفسيره"ص 197/ ب، عن ابن زيد وابن جريج.
(3) "تفسير مقاتل"2/ 63، والأكثر على أن الآية عامة أي: سأمنع وأصد عن النظر في الآيات الكونية والشرعية والتفكر والاستدلال بها، انظر: الطبري 9/ 60، و"معاني النحاس"3/ 78، والسمرقندي 1/ 569، والبغوي 3/ 282، وابن عطية 6/ 78، وابن الجوزي 3/ 260.
(4) في (أ) : (جل وعز) .
(5) "معاني الزجاج"2/ 376.
(6) انظر:"معاني النحاس"3/ 79، و"تفسير السمرقندي"1/ 569، والماوردي 2/ 262.
(7) انظر:"تفسير أسماء الله الحسنى"للزجاج ص 35، و"اشقاق أسماء الله"للزجاجي ص 155، 241، و"الأسماء والصفات"للبيهقي ص 93.