وقال أحمد بن يحيى: {يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ} من الكِبَر لا من الكِبْر [1] ، أي: يتفضلون ويرون أنهم أفضل من غيرهم) [2] ، وهذا الذي قاله أحمد قريبٌ من الأول بل هو بعينه معنى.
وقوله تعالى: {سَأَصْرِفُ} حجة على القدرية [3] ، و [4] دليل ذلك أن له أن يصرف عن الإيمان من شاء.
وقوله تعالى: {وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ} قال ابن عباس: (يريد سبيل الهدى والبيان الذي جاء من الله، {لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا} قال: يريد: لا يتخذوه دينا، {وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ} يريد: طاعة الشيطان وضلالته، {يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا} يريد: دينا) [5] .
وقوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} قال الزجاج: {ذَلِكَ} يصلح أن يكون نصبا على معنى: فعل الله بهم {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} [6] .
(1) قوله: (من الكِبَر، هو: بكسر الكاف وفتح الباء لا من الكِبْر هو بفتح الكاف وسكون الباء والتكبر التعظم، وكبَر، بكسر الكاف وفتح الباء الهرم ضد الصغر، وكِبْر، بسكون الباء: العظمة، وكبُر، بفتح الكاف وضم الباء: عظم.
انظر:"العين"5/ 361، و"الجمهرة"1/ 327، و"الصحاح"2/ 801، و"المجمل"3/ 776، و"مقاييس اللغة"5/ 153، و"المفردات"ص 696، و"اللسان"5/ 125 (كبير) .
(2) "تهذيب اللغة"10/ 210 - 211 (كبر) .
(3) انظر:"تفسير الرازي"15/ 3 - 4.
(4) لفظ: (الواو) ساقط من (ب) .
(5) ذكره الواحدي في"الوسيط"2/ 241 - 242 بدون نسبة، وانظر:"تفسير الطبري"13/ 114 - 115، و"معاني الزجاج"3/ 376، والنحاس 3/ 79، والسمرقندي 1/ 570، والماوردي 2/ 57.
(6) "معاني الزجاج"2/ 376، وفيه: (ذلك يصلح أن يكون رفعا أي أمرهم ذلك، ويجوز أن يكون نصبا ..) اهـ. وقال أبو حيان في"البحر"4/ 390، والسمين في =