اشهدوا. فقال: {شَهِدْنَا} ) [1] . و [2] قال ابن عباس في رواية عطاء: (قالت [3] الملائكة: شهدنا على إقراركم) [4] .
وقال السدي: (هذا خبر من الله تعالى عن نفسه وملائكته أنهم شهدوا على إقرار بني آدم) [5] . فعلى هذه الأقوال [6] يحسن الوقف على قوله: {بَلَى} ؛ لأن كلام الذرية قد انقطع.
وقوله تعالى: {أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ} . يجوز أن يتعلق {أَن} بقوله {شَهِدْنَا} ، أي شهدنا عليهم بالإقرار لئلا تقولوا، فأسقط (لا) [7] كما قال: {وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ} [النحل: 15] . يريد: لئلا تميد.
وكما قال القطامي [8] :
رأينا ما يرى البصراء فيها ... فآلينا عليها أن تباعا [9]
(1) "تنوير المقباس"2/ 140، وذكره هود الهواري 2/ 58، والواحدي في"الوسيط"2/ 268، والبغوي 3/ 300، وابن الجوزي 3/ 285.
(2) لفظ: (الواو) ساقط من (ب) .
(3) في (أ) : (قال) .
(4) لم أقف عليه. وانظر:"الرد على الجهمية"لابن منده ص 143.
(5) أخرجه الطبري 9/ 118 بسند جيد، وذكره الثعلبي 6/ 49 ب، و"الواحدي"2/ 268، والبغوي 3/ 300، وانظر: الطبري 9/ 118.
(6) انظر:"تفسير الرازي"15/ 52
(7) لفظ: (لا) ساقط من (أ) .
(8) تقدمت ترجمته.
(9) "ديوانه"ص 43، و"تفسير الطبري"9/ 118، و"الدر المصون"5/ 513، وهو يصف ناقته يقول: لا تباع لما رأينا من حسنها.