فهرس الكتاب

الصفحة 5294 من 13358

أي: يشهد، فيكون تأويله نشهد [1] {أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ} أي: إنكم ستقولون ذلك، فتكون القصة الأولى خبرًا عن جميع المخلوقين بأخذ الميثاق عليهم، والقصة الثانية خبرًا عن المشركين خاصة) [2] .

واختلف القراء في قوله: {أَنْ تَقُولُوا} [الأعراف:172] ، {أَوْ تَقُولُوا} [الأعراف: 173] ، فقرأ [3] أبو عمرو بالياء [4] جميعًا؛ لأن الذي تقدم من الكلام على الغيبة وهو قوله: {مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ} لئلا يقولوا، وقرأ الباقون بالتاء؛ لأنه قد جرى في الكلام خطاب، وهو قوله: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا} ، وكلا [5] الوجهين حسن؛ لأن الغيب هم المخاطبون في المعنى [6] .

قال المفسرون: (هذه [7] الآية تذكير بما أخذ على جميع المكلفين من الميثاق، واحتجاج عليهم؛ لئلا يقول الكفار {يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا} الميثاق {غَافِلِينَ} لم نحفظه ولم نذكره) ، فإن قيل: كيف يحتج عليهم

(1) في (ب) : (يشهد) بالياء.

(2) ذكره ابن القيم في كتاب"الروح"ص 229، والسمين في"الدر"5/ 513 - 514.

(3) قرأ أبو عمرو: {يَقُولوا يَوْمَ القِيامَة} [الأعراف: 172] ، {أو يَقُولوا إنَّما أَشْرَكَ} [الأعراف: 173] بالياء فيهما على الغيبة، وقرأهما الباقون بالتاء على الخطاب، انظر:"السبعة"ص 298، و"المبسوط"ص 186، و"التذكرة"2/ 429، و"التسير"ص 114، و"النشر"2/ 273.

(4) في (أ) : (فقرأ أبو عمر وجميعًا بالياء) .

(5) في: (أ) : (فكلا) .

(6) هذا قول أبي علي في"الحجة"4/ 107، وانظر:"معاني القراءات"1/ 429 , و"إعراب القراءات"1/ 215، و"الحجة"لابن زنجلة ص 302، و"الكشف"1/ 483.

(7) في (أ) :"وهذه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت