وقوله تعالى: {فَادْعُوهُ بِهَا} ؛ دعاؤه بها تعظيمه بذكرها؛ كقولك: يا قدير يا عليم يا كريم، قال أبو إسحاق [1] : إلا ينبغي أنا تدعوه بما لم يصف به نفسه أو لم يسم به نفسه، فلا ينبغي أن يقال: سَخيٌّ بمعنى: جواد، ولا رفيق بمعنى: رحيم، ولا جلد بمعنى: قوي؛ لأنه لم يصف نفسه بهذه الألفاظ).
وقال غيره: (في هذه الآية دليل على أن من أفضل الدعاء أن تدعوا الله بالأسماء الحسنى كما ذكر الله وأمر به) [2] .
وقوله تعالى: {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} . وقرأ [3] حمزة: {يُلْحِدُونَ} ، ووافقه عاصم [4] والكسائي في النحل، قال الفراء: (يُلحدون ويَلْحَدُونَ لغتان، يقال: لحدت لحدًا وألحدت) [5] .
= مقصود الحديث أن هذه التسعة والتسعين من أحصاها دخل الجنة، فالمراد الإخبار عن دخول الجنة بإحصائها لا الإخبار بحصرها) اهـ. وانظر:"الأسماء والصفات"ص 27، و"الفتاوى"لشيخ الإسلام 6/ 381، و"فتح الباري"11/ 214.
(1) انظر:"معاني الزجاج"2/ 392، وفيه بعض الاختلاف ونحوه قال النحاس في"معانيه"3/ 108.
(2) انظر:"بدائع التفسير"لابن القيم 2/ 316.
(3) قرأ حمزة: {يُلْحِدُونَ} هنا، وفي النحل: {لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ} [النحل: 103] ، وفي فصلت: {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ} [فصلت: 40] بفتح الياء والحاء في الثلاثة، ووافقه الكسائي في النحل، وقرأ الباقون جميع ذلك بضم الياء وكسر الحاء، انظر:"السبعة"ص 298، و"المبسوط"ص 186، و"التذكرة"2/ 429، و"التيسير"ص 114، و"النشر"2/ 273.
(4) كذا في النسخ وعند الرازي 15/ 71، وهو وهم أو تحريف من الناسخ، فعاصم يقرأ بضم الياء وكسر الحاء في الثلاثة المواضع كما سبق، وانظر: سورة النحل في"السبعة"ص 375، و"المبسوط"ص 226، و"التذكرة"2/ 464.
(5) ذكره الرازي 15/ 71، ولم أقف عليه في"معانيه"وفي"تهذيب الأزهري"4/ 3243 =