قال أهل اللغة [1] : (معنى الإلحاد في اللغة: الميل عن القصد) ، وقال ابن السكيت: (الملحد العادل عن الحق المدخل فيه ما ليس فيه، قال: قد ألحد في الدين ولحد) [2] ، وقال غيره من أهل اللغة: (الإلحاد العدل عن الاستقامة والانحراف عنها، ومنه اللَّحد الذي يحفر جانب القبر خلاف الضريح الذي يحفر في وسطه) [3] ، والأجود قراءة العامة؛ لقوله تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ} [الحج: 25] .
والإلحاد أكثر في كلامهم لقولهم: ملحد، ولا تكاد تسمع [4] العرب
= (لحد) "معاني القراءات"1/ 430، قال الفراء: (يقرأ {يُلْحِدُونَ} -بالفتح- أي: يميلون إليه وبالضم أي يعترضون) اهـ. بتصرف. وانظر: كتاب"الأفعال"للسرقسطي 2/ 411.
(1) لفظ:"اللغة"غير واضح في (ب) .
(2) هذا قول الأزهري في"تهذيب اللغة"4/ 3242. وانظر:"العين"3/ 182، و"الجمهرة"1/ 505، و"الصحاح"2/ 534، و"مقاييس اللغة"5/ 236، و"المجمل"3/ 803، و"المفردات"ص 737، و"اللسان"7/ 4005 (لحد) .
وقال ابن الأنباري في"الزاهر"1/ 143 - 144: (الملحد في كلام العرب: الجائر عن الحق ويقال: قد لحدت الرجل إذا أدخلته اللحد وألحدته إذا صنعت له لحدًا، ويقال: قد ألحد الرجل ولحد: إذا جار، وفرق الكسائي بينهما فقال: ألحد: جار، ولحد: ركن) اهـ.
(3) هذا قول أبي علي في"الحجة"4/ 108، ونحوه ذكر اليزيدي في"غريب القرآن"ص 153. وانظر:"مجاز القرآن"1/ 233، و"تفسير غريب القرآن"ص 183، و"نزهة القلوب"ص 509، و"تفسير المشكل"ص 88.
(4) ذكره السمين في"الدر"5/ 523، عن الواحدي وقال: (امتناعهم عن مجيء اسم فاعل الثلاثي يدل على قلته ومن كلامهم لحده اللاحد) اهـ.