أي: فرح بهم). لعلى هذا التقدير: يسألونك عنها كأنك حفي بهم أي: بارّ بهم لطيف.
قال ابن الأعرابي: (يقال: حَفِي بي حفاوة، وتحفى بي تحفيًا، والتحفي: الكلام واللقاء الحسن) [1] ، ومنه قوله: {إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا} [مريم: 47] . أي: بارًا لطيفًا يجيب [2] دعائي إذا دعوته، وهو [3] قول الحسن [4] وقتادة [5] والسدي [6] ، ويؤيد هذا القول ما روي في"التفسير": (إن قريشًا قالت لمحمد: إن بيننا وبينك قرابة، فأسر إلينا متى الساعة؟ فقال الله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ} ) [7] ، أي: كأنك صديق لهم، بار بهم، فهم يدلون إليك بالقرابة في طلب علم الساعة يعني: أنك لا تكون حفيًّا
= كأنك تحفي. وجاء عن ابن عباس أنه قال: كأنك حفي بهم أي: فرح بهم حين يسألونك. ويقال للقاضي والحاكم: الحافي، وقد تحفينا إلى فلان إذا تحاكمنا) اهـ.
(1) "تهذيب اللغة"1/ 859، وانظر:"العين"3/ 305، و"مجالس ثعلب"ص 350، و"المنجد"لكراع ص 117،"الجمهرة"1/ 557، و"الصحاح"6/ 2316، و"المجمل"1/ 243، و"مقاييس اللغة"2/ 83، و"المفردات"ص 245، و"اللسان"2/ 935 (حفًا) .
(2) في (ب) : (ويجيب) .
(3) في (ب) : (وهذا) .
(4) ذكره هود الهواري 2/ 63، والرازي 15/ 82.
(5) أخرجه عبد الرزاق في"تفسيره"1/ 2/ 245 بسند جيد. وذكره ابن عطية 6/ 167، والرازي 15/ 82.
(6) أخرجه الطبري 9/ 141 بسند جيد، وذكره الرازي 15/ 82.
(7) أخرجه عبد الرزاق 1/ 2/ 245، والطبري 9/ 140، وابن أبي حاتم 5/ 1628 من طرق جيدة عن قتادة وهو مرسل.