فهرس الكتاب

الصفحة 5381 من 13358

وقوله تعالى: {وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} .

قال: لم أمره بالإعراض عنهم مع وجوب النكير عليهم بما يردعهم عن جهلهم؟ قيل: إن هذا في حال اليأس من صلاحهم، فيعمل على طريق الاستخفاف بهم، وصيانة النفس عن مقابلتهم [1] على سفههم [2] .

قال عكرمة: (لما نزلت هذه الآية قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"يا جبريل ما هذا؟"قال:"لا أدري حتى أسأل", فذهب، ثم رجع فقال:(يا محمد إن ربك يقول: هو أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك") [3] وتفسير جبريل [4] عليه السلام لهذه الآية موافق لظاهرها لأن في وصل القاطع عفوًا عن جريمة القطيعة، وإعطاء المحارم من جملة المعروف، والعفو عن الظالم إعراض عن جهله وظلمه."

(1) في (ب) : (عن) .

(2) انظر:"تفسير الطبري"9/ 156، و"النا سخ والمنسوخ"للنحاس 2/ 364.

(3) أخرجه عبد الرزاق في"تفسيره"1/ 2/ 246، والطبري 9/ 155، وابن أبي حاتم 5/ 1638 بسند جيد عن أمي بن ربيعة المرادي وهو مرسل، وقال ابن كثير في"تفسيره"2/ 308: (هو مرسل على كل حال، وقد روي له شواهد من وجوه أخر فقد رواه ابن مردويه مرفوعًا عن جابر وقيس بن سعد بن عبادة) اهـ.

وقال ابن حجر في"الفتح"8/ 306، وفي"الكافي الشاف"ص 66: (رواه الطبري مرسلًا وابن مردويه موصولًا من حديث جابر وقيس) اهـ.

وذكره السيوطي في"الدر"3/ 628، وزاد نسبته: (إلى ابن أبي الدنيا وابن المنذر وأبي الشيخ) اهـ.

وأخرجه السمرقندي 1/ 590 عن أبي هريرة رضي الله عنه، وذكره الماوردي 2/ 288، عن ابن زيد، وذكره الرازي 15/ 96 عن عكرمة، وانظر مرويات الإمام أحمد في"التفسير"2/ 228.

(4) ذكره الرازي 15/ 96، عن أهل العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت