الصدقة، فلما نزلت آية وجوب الزكاة نُسخت هذه) [1] .
وهذا قول السدي [2] ومقاتل [3] والكلبي والضحاك [4] .
قال الكلبي: (هو فضل المال كان يأخذه بعد الكل والعيال، ليس فيه شيء مؤقت، ثم نزلت الزكاة المفروضة بعد ذلك فنسخت الفضل) [5] .
وقوله تعالى: {وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ} ، قال ابن عباس في رواية عطاء: (يريد: بلا [6] إله إلا الله) ، وقال السدي: (بالفضل [7] من المال، نسخته الزكاة) .
(1) أخرجه الطبري 9/ 154، وابن أبي حاتم 5/ 1638 بسند جيد، وأخرج ابن أبي حاتم أيضًا عنه بسند جيد قال: ( {خُذِ الْعَفْوَ} الفضل) .
(2) أخرجه الطبري 9/ 154 بسند جيد.
(3) "تفسير مقاتل"2/ 81.
(4) أخرجه الطبري 9/ 154 بسند ضعيف وذكره النحاس في"ناسخه"2/ 358 - 359، والماوردي 2/ 288، عن ابن عباس والسدي والضحاك، وأخرج ابن أبي حاتم 5/ 1638 بسند ضعيف عن الضحاك عن ابن عباس قال: (خذ الفضل: أنفق الفضل) اهـ.
(5) "تنوير المقباس"2/ 149، وذكره هود الهواري 2/ 67، عن الكلبي، وذكره الثعلبي 6/ 31/ ب، والبغوي 3/ 316، عن ابن عباس والسدي والضحاك، وهو قول أبي عبد الله محمد بن حزم في"ناسخه"ص 38، وهبة الله بن سلامة في"ناسخه"ص70، والظاهر عدم النسخ، وأن المعنى: أقبل الميسور من أخلاق الناس، وقد يدخل فيه فضل المال ومكان عن ظهر غنى فالآية محكمة وهو اختيار الجمهور، انظر:"تفسير الطبري"9/ 155، و"الناسخ والمنسوخ"للنحاس 2/ 360، و"الإيضاح"لمكي ص 253، و"نواسخ القرآن"لابن الجوزي ص 342، و"زاد المسير"3/ 308، و"النسخ في القرآن"للدكتور/ مصطفى زيد 2/ 732.
(6) في (ب) : (يريد لا إله إلا الله) ، والأثر ذكره الثعلبي 6/ 31 ب، والبغوي 3/ 316، والقرطبي 7/ 346، والخازن 2/ 328، عن عطاء فقط.
(7) في (ب) : (الفضل) وقد سبق تخريج الأثر، والظاهر أنه في تفسير قوله: {خُذِ الْعَفْوَ} وليس في قوله: {وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ} لأنه محكم.