فهرس الكتاب

الصفحة 5385 من 13358

{وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} . قال الضحاك: (وأعرض عن المشركين) [1] . وقال مقاتل [2] والكلبي [3] : (عن جميع من جهل عليك، وجهل أمرك من مشركي مكة، مثل أبي جهل وغيره، نسخة آية السيف) [4] ، فعلى هذه الطريقة جميع الآية منسوخة إلا قوله: {وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ} على قول عطاء [5] ، والأحسن الطريقة الأولى [6] .

قال ابن زيد [7] : نزلت هذه الآية قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"كيف يا رب والغضب"؟ فنزل قوله تعالى: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ} ) [8] [الأعراف: 200] ، نزغ الشيطان وساوسه ونخسه في القلب بما يسول

(1) لم أقف عليه.

(2) "تفسير مقاتل"2/ 81 - 82، وهو قول ابن حزم في"ناسخه"ص 38.

(3) "تنوير المقباس"2/ 149، وهو قول هبة الله بن سلامة في"ناسخه"ص70.

(4) هي الآية -5 من سورة التوبة، وقد سبق ذكرها.

(5) سبق تخريجه، وهو عندهم موصولًا بقوله: (يريد بلا إله إلا الله قال: {وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} أبي جهل وأصحابه نسخها بآية السيف, وقال القرطبي 7/ 347:(قال عطاء وابن زيد: هي منسوخة بآية السيف، وقال مجاهد وقتادة هي محكمة وهو الصحيح) اهـ. والذين قالوا بالنسخ جماعة ذكرهم المؤلف ولم يذكر عطاء معهم.

(6) أي أن الآية محكمة والمعنى: إنه عام فيمن جهل، أمر بصيانة النفس عن مقابلتهم على سفههم وإن وجب الإنكار عليهم، وهذا هو الصحيح واختيار الجمهور.

انظر:"تفسير الطبري"9/ 153 - 156، و"الناسخ والمنسوخ"للنحاس 2/ 363، و"الإيضاح"لمكي ص 2536، و"نواسخ القرآن"لابن الجوزي ص 3414، و"تفسير ابن عطية"185 - 187، وابن الجوزي 3/ 308، والرازي 15/ 96 - 97، و"البحر"4/ 448، و"النسخ في القرآن"لمصطفى زيد 2/ 833.

(7) أخرجه الطبري 9/ 156 - 157 بسند جيد عن عبد الرحمن بن زيد وهو مرسل، وذكره الثعلبي 6/ 32 أ , والواحدي في"الوسيط"2/ 289، والبغوي 13/ 317

(8) لفظ: (نزغ) ساقط من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت