ويأتيهم [1] ، فحجته إجماعهم على ضمها إذا كان قبلها حرف ساكن سوى الياء، نحو (عنهم ومنهم) فكذلك الياء. هذا هو الكلام في (الهاء) .
فأما (الميم) فأهل [2] الحجاز يضمون (ميم) كل جمع حتى يلحقوا بها (واوا) [3] في اللفظ [4] ، وحجتهم: أن أصلها أن تكون مقرونة (بواو) في اللفظ والخط، لأن أكثر جموع المذكورين بالواو في الفعل [5] والاسم، نحو: فعلوا [6] [7] ويفعلون ومسلمون وصالحون، فعاملوا المكني معاملة الأسماء الظاهرة المجموعة و [8] الأفعال من إلحاق الواو بها [9] .
والدليل على أن الأصل فيه ما ذكرنا، إجماعهم على إثبات الواو في اللفظ بعد الميم عند اتصاله بالمكني [10] ، كقوله: {أَنُلْزِمُكُمُوهَا} [هود: 28] و {وَاتَّخَذْتُمُوهُ} [هود: 92] .
(1) وهي قراءة يعقوب من العشرة، انظر:"الغاية"ص 77،"النشر"1/ 272،"إتحاف فضلاء البشر"ص 123، وهذا مخالف لنهج المؤلف في القراءات حيث ذكر قراءة عشرية، وعادته أن يذكر السبع فقط.
(2) في (ج) : (فإن أهل) .
(3) في (ب) : (واو) بدون تنوين.
(4) قراءة ابن كثير: يصل الميم بواو انضمت الهاء قبلها أو انكسرت. انظر:"السبعة"لابن مجاهد ص 108،"الحجة"1/ 57،"الكشف"1/ 39.
(5) في (ج) : (في الاسم والفعل) .
(6) في (ب) : (يفعلوا) .
(7) (الواو) ساقطة من (ج) .
(8) (الواو) ساقطة من (ب) .
(9) انظر:"الحجة"1/ 104، 133،"الكشف"1/ 39،"حجة القراءات"ص 81،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 13، 14،"المحتسب"1/ 44،"البيان"1/ 39.
(10) انظر:"الحجة"1/ 106،"حجة القراءات"ص 81.