ألفات، نحو: على زيد، وإلى عمرو، ولدى بكر [1] ، ولا يجوز كسر (الهاء) إذا كان قبلها ألف [2] ، فلما كان الأصل في هذِه (الياءات) الألف اعتبره حمزة فيها الأصل [3] دون الرسم والخط [4] .
فإن قيل: ينقض هذا بالواحد والتثنية [5] ؟ قلنا: لا ينقض، لأنه أراد أن يخالف بين بناء الواحد والتثنية، وبين بناء الجمع، وذلك أن الجمع يخالفهما في البناء في أكثر الأمر، ألا ترى أنك تقول: رجل ورجلان، وحمار وحماران، ثم تقول في الجمع: رجال وحمر، فاتفق بناء الواحد والتثنية، وخالف بناء الجمع بناءها، فلهذا ضم الهاء في (عليهم ولديهم وإليهم [6] ولم يضم في(عليه وعليهما) .
وأما من [7] ضم من القراء كل هاء قبلها (ياء) ساكنة نحو: فيهم
= من الاحتجاج لقراءته بالضم من"الحجة"لأبي علي، حيث قال: (وحجة من قرأ(عليهم) -وهو قول حمزة- أنهم قالوا: ضم الهاء هو الأصل، وذلك أنها إذا انفردت من حروف تتصل بها قيل: (هم فعلوا) . والواو هي القراءة القديمة، ولغة قريش، وأهل الحجاز، ومن حولهم من فصحاء اليمن. قالوا: وأما خص حمزة هذِه الحروف الثلاثة بالضم -، وهي: (عليهم) و (إليهم) و (لديهم) - لأنهن إن أولاهن ظاهرا صارت ... الخ ما ذكره المؤلف عنه."الحجة"1/ 60، وانظر:"الكشف"لمكي 1/ 35.
(1) في (ب) : (آل زيد وآل عمر وكذا بكر) تصحيف.
(2) انظر:"الحجة"، 1/ 60.
(3) فضم الهاء، ولم يكسرها.
(4) انظر:"الحجة"، 1/ 83.
(5) فلم يحصل الضم في الواحد والتثنية فيقال: عليه وعليهما بالكسر، كما سيأتي.
(6) في (ب) : (عليهم وإليهم ولديهم) .
(7) في (ب) : (في) .