فهرس الكتاب

الصفحة 5427 من 13358

وقال صاحب النظم [1] : قوله: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} ليس في هذا بيان أنهم [عن أَيشِ[2] ] [3] سألوا من حكم الأنفال، فلما قال: {قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} دل ذلك على أن السؤال وقع عن الأنفال لمن هي [4] .

وقوله تعالى: {قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} أي: أنها لله لا شك في ذلك، وللرسول يضعها حيث يشاء من غير مشاركة فيها , ولا مشاجرة فيما يراه منها [5] ، قال سعد بن أبي وقاص: لما كان يوم بدر جئت بسيف [6] ، قلت: يا رسول الله، هب هذا لي، فقال:"هذا ليس لي ولا لك لكن اذهب فاطرحه"

(1) هو: أبو علي الجرجاني، وقد سبق التعريف به وبكتابه.

(2) بفتح الهمزة وسكون الياء وكسر الشين المعجمة، ومعناها: أي شيء، قال الفيومي في"المصباح المنير"1/ 311: وقالوا: أي شيء، ثم خففت الياء، وحذفت الهمزة تخفيفًا، وجعلا كلمة واحدة فقيل: أيش، قاله الفارابي اهـ. وفي"المعجم الوسيط"1/ 34: أيش: منحوت من (أي شيء) بمعناه، وقد تكلمت به العرب اهـ. وقال العلامة السهانفوري في"بذل المجهود"1/ 324: أيش هذا: مخفف أي شيء، قال في"مرقاة الصعود": حكى أبو علي الفارسي في تذكرته: حكى أبو الحسن والفراء أنهم يقولون: أيش لك، والقول فيه عندنا إنه أي شيء لك؟ حذف همزهُ فألقى حركته على الياء فتحرك بالكسر فكره به فسكن فلحقه تنوين فحذف لالتقاء الساكنين، قال: فإن قلت: بقي الاسم على حرف واحد، قيل: حسنه الإضافة اللازمة، فصار لزوم الإضافة مشبهًا له بما في نفس الكلمة، حتى حذف منها كما قيل: فيم، وبم، كذلك أيش اهـ. وقال محمود خطاب في"المنهل المورود"1/ 65: أيش هذا: بفتح الهمزة وسكون المثناة التحتية، وكسر الشين المعجمة، أصلها: أي شيء هذا، فخففت الياء وحذفت الهمزة تخفيفًا لكثرة الاستعمال وجعلا كلمة واحدة، وهو استفهام إنكاري.

(3) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) .

(4) سبق التنبيه إلى أن كتاب"نظم القرآن"للجرجاني مفقود.

(5) هكذا في جميع النسخ.

(6) ساقط من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت