فهرس الكتاب

الصفحة 5493 من 13358

والضحاك والعوفي [1] .

ومضى الكلام في معنى الاستفتاح عند قوله: {وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ} [2] ، والاستفتاح على قول هؤلاء [3] : الاستنصار.

وقال عكرمة: قال المشركون: اللهم لا نعرف ما جاء به محمد فافتح بيننا وبينه بالحق؛ فقال الله تعالى: {إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ} ان تستقضوا فقد جاءكم القضاء [4] ، واختار الفراء القول الأول [5] ، وذكر أبو إسحاق القولين جميعًا، وقال: كلا القولين جيد [6] .

وقوله تعالى: {وَإِنْ تَنْتَهُوا} ، قال ابن عباس: يريد عن الشرك بالله {فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [7] .

{وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ} ، قال الحسن: وإن يعودوا لقتال محمد نعد عليهم بالقتل والأسر والهزيمة مثل يوم بدر [8] .

(1) روى أقوالهم عدا الحسن البصري ابن جرير 9/ 207 - 208.

(2) البقرة: 89، وانظر النسخة الأزهرية 1/ 70 ب، وقد قال هناك ما نصه: يستفتحون على الذين كفروا: قال ابن عباس والسدي: هو أنهم إذا حزبهم أمر، وظهر لهم عدو قالوا: اللهم انصرنا بالنبي المبعوث في آخر الزمان، وكانوا يسألون النصر بمحمد وبكتابه.

(3) في (س) : (على هذا القول) .

(4) رواه الثعلبي 6/ 49 ب، والبغوي 3/ 342، ورواه مختصرًا ابن جرير 9/ 207 , وابن أبي حاتم 5/ 1675.

(5) انظر: كتابه"معاني القرآن"1/ 406.

(6) انظر: كتابه"معاني القرآن وإعرابه"2/ 408.

(7) ذكره ابن الجوزي 3/ 335 بلفظ: عن قتال محمد - صلى الله عليه وسلم - والكفر، ورواه الفيروزأبادي في"تنوير المقباس"ص 179 بلفظ: عن القتال والكفر.

(8) لم أجد من ذكره عنه وقد ذكره بلا نسبة الثعلبي في"تفسيره"6/ 49ب،=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت