فهرس الكتاب

الصفحة 5541 من 13358

وروي عن [1] عبد الوهاب [2] ، عن مجاهد في قوله: {وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} أي: وفي أصلابهم من يستغفر [3] ، قال أبو بكر: والمعنى على هذا القول: وما كان الله مهلكهم وقد سبق في علمه أنه يكون لهم أولاد يؤمنون به ويستغفرونه؛ فوصفوا بصفة ذراريهم وأولادهم وغلبوا عليهم كما غلب بعضهم على كلهم في القول الأول [4] .

وقال قتادة والسدي وابن زيد: {وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} ، أي: لو استغفروا لم يعذبوا [5] ، كأنه استدعاء إلى الاستغفار يقول: إن القوم لم يكونوا يستغفرون ولو كانوا يستغفرون لم يعذبوا؛ لأنهم لو استغفروا وأقروا بالذنوب لكانوا مؤمنين؛ ولهذا ذهب بعضهم إلى أن الاستغفار هاهنا بمعنى الإسلام فقال: {وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} أي: يسلمون [6] ، يقول: لو أسلموا لما عذبوا، وهذا قول عكرمة [7] ، قال أبو بكر: ومعنى هذا القول: وما كان الله معذبهم لو كانوا يستغفرون؛ فأما ليسوا يستغفرون

(1) من (ح) .

(2) هو: عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر المكي المخزومي بالولاء، مجمع على تركه، وكذبه سفيان الثوري، وروايته عن أبيه مرسلة، توفي بعد المائة.

انظر:"التاريخ الكبير"3/ 2/ 98، و"الضعفاء الصغير"ص 156، و"تهذيب التهذيب"6/ 395، و"تقريب التهذيب"1/ 528.

(3) رواه الثعلبي 6/ 58 ب، والبغوي 3/ 354.

(4) انظر:"زاد المسير"3/ 351 مع اختلاف يسير في بعض الكلمات.

(5) رواه عنهم ابن جرير 9/ 236، والثعلبي 6/ 58/ ب، ورواه البغوي 3/ 353، عن قتادة والسدي.

(6) هذا نص قول مجاهد، انظر:"تفسير ابن جرير"9/ 237، والثعلبي 6/ 58 ب, والبغوي 3/ 353، و"تفسير الإمام مجاهد"ص 354.

(7) انظر: المصادر السابقة، عدا"تفسير مجاهد"، نفس المواضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت