فهرس الكتاب

الصفحة 5540 من 13358

وهذا قول أبي مالك والضحاك وابن أبزى [1] ، وإحدى الروايات عن ابن عباس، قال: {وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} يعني المسلمين [2] .

قال ابن الأنباري على هذا القول: أي: وما كان الله معذبهم والمؤمنون بين أظهرهم يستغفرون، فأوقع العموم على الخصوص، ووصفوا بصفة بعضهم كما يقال: قتل أهل المحلة [3] رجلًا، وأخذ أهل البصرة فلانًا , ولعله لم يأخذ منهم إلا رجل [4] أو رجلان، وكما تقول العرب: قتلناكم وهزمناكم، يريدون البعض، وعلى هذا قراءة من قرأ: {فإن قتلوكم فاقتلوهم} [5] .

(1) هناك ثلاثة رجال بهذا الاسم: عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي مولاهم الصحابي وابناه سعيد وعبد الله.

والمذكور هو: سعيد كما نص على ذلك ابن أبي حاتم في"تفسيره"5/ 1692، وقد روى الأثر ابن جرير عن جعفر بن أبي المغيرة عن ابن أبزى، وجعفر من رواة سعيد، وهو تابعي ثقة حسن الحديث، توفي بعد المائة الأولى من الهجرة.

انظر:"التاريخ الكبير"3/ 494 (649) ، و"تهذيب التهذيب"2/ 29، و"تقريب التهذيب"ص 238 (2346) .

(2) روى هذا القول عن المذكورين ابن جرير 9/ 234 - 235، والثعلبي 6/ 57 - 58 أ، ورواه النحاس في"الناسخ والمنسوخ"2/ 382 - 384، عن الضحاك وابن أبزى.

(3) في"زاد المسير"3/ 350: المسجد.

(4) نقل ابن الجوزي قول ابن الأنباري هذا إلى هذا الموضع، مع تقديم بعض الجمل على بعض، انظر:"زاد المسير"3/ 350.

(5) البقرة: 191، وقد قرأ حمزة والكسائي وخلف بحذف الألف، والباقون بإثبات انظر:"الغاية في القراءات العشر"ص 113, و"التبصرة في القراءات"ص 159 و"النشر"2/ 227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت