و {الدُّنْيَا} : تأنيث الأدنى، وضده القصوى، وهو تأنيث الأقصى، وكل شيء تنحى عن شيء فقد قصى يقصو [1] قصوًّا، والأقصى والقصوى كالأكبر والكبرى.
وأما الكلام في اختلاف (الدنيا) و (القصوى) بالياء والواو وهما من باب واحد، فقال الحراني عن ابن السكيت: ما كان من النعوت مثل العليا والدنيا فإنه يأتي بضم أوله وبالياء؛ لأنهم يستثقلون الواو مع ضمة أوله، وليس [2] فيه اختلاف إلا أن أهل الحجاز قالوا: القصوى، فأظهروا الواو -وهو نادر- أخرجوه على القياس إذ سكن ما قبل الواو، وتميم وغيرهم يقولون: القصيا [3] ، ونحو هذا حكى الليث عن الخليل فقال: كل شيء جاء على (فعلى) من بنات [4] الواو فإن العرب تحوله إلى الياء نحو: الدنيا من دنوت، وأشباه ذلك غير القصوى، ويقال: القصيا لغة فيه، وجاءت: الفتوى لغة في الفتيا [5] لأهل المدينة خاصة [6] .
(1) في (ح) : (يقصى) ، والصواب ما أثبته، إذ في كتب اللغة: كل شيء تنحى عن شيء فقد قصى يقصو قصوًا.
انظر: كتاب"العين" (قصو) 5/ 187، و"تهذيب اللغة" (قصا) 3/ 2969، و"لسان العرب" (قصا) 6/ 3657، أما الفعل (يقصى) فهو مضارع (قصي) بالكسر يقال: قصي فلان عن جوارنا يقصى قصًا، أي: بعد، انظر:"لسان العرب" (قص) 6/ 3608.
(2) في"تهذيب اللغة": فليس.
(3) "تهذيب اللغة" (قصا) 3/ 2969. وانظر:"تهذيب إصلاح المنطق"ص 346.
(4) يعني: ذوات، كما في"اللسان"6/ 3657، مادة (قصا) .
(5) في كتاب"العين": الفتيا لغة في الفتوى.
(6) كتاب"العين" (قصو) 5/ 187، وقد تصرف الواحدي بعبارة الخليل بالحذف والزيادة.