بنفي الغضب عليهم والضلال كان في ضمن ذلك [1] إثباتهما لغيرهم، كما تقول في الكلام: أنا غير كاذب، يجوز أن تريد بنفي الكذب عنك إثباته لغيرك ممن تخاطبه، وفي هذا حجة للقائلين بالمفهوم وفحوى الخطاب [2] . ثم من المغضوب عليهم؟ ومن الضالون؟ [3] قد بينه النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكره المفسرون [4] .
(1) (ذلك) ساقط من (ب) .
(2) في (ج) : (فحو) .
والخطاب عند الأصوليين منطوق ومفهوم، والمفهوم قسمان: مفهوم موافقة، وهو ما كان المسكوت عنه موافقا للمنطوق في الحكم ويسمى: فحوى الخطاب ولحن الخطاب، وهو حجة عند الأكثر.
ومفهوم مخالفة: وهو أن يكون المسكوت عنه مخالفا للمنطوق في الحكم ويسمى دليل الخطاب، وهو أقسام، وفيه خلاف.
انظر:"المختصر في أصول الفقه"لابن اللحام ص 132.
(3) في (ب) : (فقد) .
(4) سبق بيان ذلك.