أوصى بثلث ماله للحصون، فقال ابن سيرين: يُشترى به الخيل فتربط في سبيل الله ويغزى عليها، فقال [1] : الرجل أوصى للحصون. فقال: هي الخيل، ألم تسمع قول الشاعر [2] :
ولقد علمت على تجنبى [3] الردى ... أن الحصون الخيل لا مدر [4] القرى [5]
وقال عكرمة: {وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} الإناث [6] ، وهو قول الفراء، قال: يريد إناث الخيل [7] .
ووجه هذا القول: أن العرب تسمي الخيل إذا ربطت بالأفنية وعُلّفت: رُبُطًا، واحدها: ربيط [8] ، وتجمع [9] الرُّبُط رباطًا [10] ، وهو جمع الجمع [11] ، فمعنى الرباط هاهنا: الخيل المربوطة في سبيل الله، وفسر
(1) في (ج) و (س) : (وقال) .
(2) البيت لأشعر الجعفي، انظر:"لسان العرب" (حصن) 3/ 903، و"شرح شواهد الكشاف"4/ 404.
(3) في"لسان العرب" (حصن) 3/ 903: توقي.
(4) في (ح) : (مدن) ، وهو خطأ.
(5) ذكر الأثر الزمخشري في"الكشاف"2/ 166 بلفظ مقارب، ولم يخرجه الزيلعي في كتابه"تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف".
(6) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف"كتاب الجهاد، باب: الخيل 12/ 483، وابن جرير 10/ 30، وأبو الشيخ والبيهقي في شعب الإيمان كما في"الدر المنثور"3/ 349.
(7) "معاني القرآن"1/ 416.
(8) في (ج) : (ربيطة) .
(9) في (م) : (والجمع) .
(10) في (ج) : (ربطًا) .
(11) انظر:"تهذيب اللغة" (ربط) 2/ 1346.