فهرس الكتاب

الصفحة 5648 من 13358

فإنها نزلت بالبيداء [1] [2] . وقال مقاتل في قوله: {وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} يعني الأنصار [3] ، وقال عطاء، عن ابن عباس: يعني المهاجرين والأنصار [4] .

واختلفوا في محل (من) في قوله: {وَمَنِ اتَّبَعَكَ} . نحو اختلاف المفسرين فقال الفراء: الكاف في (حسبك) خفض و (من) في موضع نصب على معنى: يكفيك الله ويكفي من اتبعك، كما قال الشاعر:

إذا كانت الهيجا وانشقت العصا ... فحسبك والضحاك سيف مهند [5]

قال: وليس بكثير من كلامهم أن يقولوا: حسبك وأخاك حتى يقولوا: حسبك وحسب أخيك، ولكنا أجزناه؛ لأن في (حسبك) معنى واقع من الفعل فرددنا (من) [6] على تأويل (الكاف) لا على لفظها [7] كقوله: إِنَّا

(1) الأرجح في تعريف المكي والمدني أن المكي ما نزل قبل الهجرة، والمدني ما نزل بعدها، سواء نزل بمكة أم بالمدينة أم بسفر من الأسفار. انظر:"الإتقان"1/ 36، وعلى هذا فالآية مدنية أيضًا.

(2) ذكره مختصرًا الماوردي 2/ 331، والقرطبي 8/ 430، عن الكلبي، وذكره ابن عطية 6/ 362 بلا نسبة.

(3) لم أجد من ذكره عنه، وقد ذكر الأنصار في الآية السابقة مرتين، انظر"تفسيره"123 ب. أما قوله في هذه الآية فنصه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ} وحسب من اتبعك من المؤمنين الله عز وجل.

(4) "تنوير المقباس"ص 185 بنحوه من رواية الكلبي، وكلا الروايتين موضوعتان.

(5) البيت لجرير كما قال البغدادي في"ذيل الأمالي"ص 140، وليس في"ديوانه"، وانظره بلا نسبة في:"خزانة الأدب"7/ 581، و"سمط اللآلئ"2/ 899، و"لسان العرب" (حسب) 2/ 865.

(6) ساقط من (س) .

(7) يعني: إن لفظ (الكاف) في محل جر بالإضافة، وتأويلها في محل نصب مفعول به؛ لأن معنى (حسبك) يكفيك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت