"أئمة"قراءتان [1] بتحقيق الهمزتين، وقلب الثانية ياء [2] .
قال أبو إسحاق:"الأصل في أئمة أَأْمِمَة [3] ؛ لأنها جمع إمام، مثل: قال وأمثلة، ولكنّ الميمين لما اجتمعتا أدغمت الأولى في الثانية وأُلقيت حركتها [4] على الهمزة فصارت أئمة فأبدل من الهمزة المكسورة الياء [5] ؛ لكراهة اجتماع الهمزتين في كلمة واحدة، هذا هو الاختيار عند جميع النحويين [6] ، وذكرنا وجه هذا عند قوله: {أَأَنْذَرْتَهُمْ} [البقرة: 6] ."
قال الزجاج: ومن قرأ بهمزتين فينبغي [7] أن يقرأ أَأْدم بهمزتين، والإجماع أن آدم فيه همزة واحدة، والاختلاف يرد إلى الإجماع وليس"أئمة"باجتماع الهمزتين من مذهب [8] أصحابنا [9] وإلا ما يحكى عن ابن
(1) قرأ ابن عامر والكوفيون (أئمة) بتحقيق الهمزتين، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع على المشهور عنه (أيمة) بهمزة بعدها ياء. انظر: كتاب"السبعة"ص 312، و"إرشاد المبتدئ"ص 350، و"التبصرة في القراءات"214.
(2) ساقط من (ى) .
(3) في (ى) : (أممة) ، وما أثبته موافق لما في"معاني القرآن واعرابه"و"تهذيب اللغة" (أم) 1/ 206.
(4) في (ى) : (لحركتها) ، وما في (ح) موافق لما في"معاني القرآن وإعرابه"و"تهذيب اللغة" (أم) 1/ 206.
(5) اهـ. كلام الزجاج، انظر:"معاني القرآن وإعرابه"2/ 435.
(6) نسبه للنحويين أيضًا الزجاج في"معاني القرآن"2/ 434، وانظر:"كتاب سيبويه"3/ 443، و"المقتضب"1/ 159، و"تهذيب اللغة" (أم) 1/ 206، و"الخصائص"لابن جني 3/ 143، و"أوضح المسالك"3/ 324 - 326.
(7) في (ح) : (فينبغي له) ، والزيادة غير موجودة في"معاني القرآن وإعرابه"ولا في"تهذيب اللغة" (أم) .
(8) في (م) : (مذاهب) .
(9) يعني البصريين، انظر:"كتاب سيبويه"3/ 551، وكتاب"التكملة"ص 219.