"ونصركم يوم حنين" [1] ، قال قتادة:"حنين: واد بين مكة والطائف قاتل عليه نبي الله - صلى الله عليه وسلم - هوازن وثقيفًا" [2] .
وجرى [3] (حنين) لأنه اسم مذكر [سمي به مذكر] [4] نحو: بدر وأحد وحراء وثبير [5] ، وربما جعلت العرب حنين [6] وبدرًا اسمًا للبلدة والبقعة فلا يُجْرونه [7] نحو قول الشاعر [8] :
ألسنا أكثر الثقلين رحلًا ... وأعظمهم ببطن حراء نارًا
وقال آخر [9] :
نصروا نبيهم وشدوا أزره ... بحنين حين تواكل الأبطال
(1) "تنوير المقباس"ص190بمعناه.
(2) رواه ابن أبي حاتم 6/ 1772.
(3) إجراء الاسم عند الكوفيين: صرفه وتنوينه، وعدم إجرائه: منع صرفه.
(4) ما بين المعقوفين ساقط من (ي) ، وليس موجودا في"معاني القرآن"للفراء.
(5) ثبير: جبل معروف عند مكة المكرمة انظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر" (ثبر) 1/ 207.
(6) هكذا في جميع النسخ، والأولى: حنينًا؛ لأنه صرف بدرًا بعده.
(7) بضم الياء وإسكان الجيم.
(8) هو: جرير كما في"كتاب سيبويه"2/ 24، و"لسان العرب" (حرى) 2/ 853، وليس في ديوانه، وانظر البيت بلا نسبة في:"الصحاح" (حرا) 6/ 2312، و"المقتضب"3/ 359، و"الدر المصون"6/ 37، وصدر البيت عند سيبويه والمبرد هكذا:
ستعلم أينا خيرٌ قديمًا
قال ابن بري: هكذا أنشده سيبويه، وهو لجرير، وأنشده الجوهري: ألسنا أكرم الثقلين طرًّا .. " اهـ"لسان العرب"، الموضع السابق."
(9) هو: حسان بن ثابت -رضي الله عنه- والبيت في"ديوانه"ص 194، و"لسان العرب" (حنن) 2/ 1032، وبلا نسبة في"الصحاح" (حنن) 5/ 2105، ورواية الديوان والفراء وغيرهما هكذا: يوم تواكل الأبطال.