هذا قول الفراء وكلامه [1] .
قال المفسرون:"لما افتتح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مكة وقد بقيت عليه أيام من شهر رمضان، خرج متوجهًا إلى حنين لقتال هوازن وثقيف" [2] .
وقوله تعالى: {إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ} ، قال قتادة:"كانوا اثنى عشر ألفًا" [3] . وقال مقاتل:"كانوا أحد [4] عشر ألفًا وخمسمائة" [5] . وقال الكلبي:"كانوا عشرة آلاف، وكانوا يومئذ أكثر ما كانوا قط" [6] .
وقال عطاء عن ابن عباس:"خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من مكة إلى حنين في ستة عشر ألفًا، وكان معه رجل من الأنصار يقال له: سلمة بن سلامة بن وقش [7] فعجب لكثرة الناس، فقال: لن نغلب اليوم من قلة، فساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلامه، ووكلوا إلى كلمة الرجل، فذلك قوله تعالى: {إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ} " [8] .
(1) يعني من قوله: وجرى (حنين) ، انظر:"معاني القرآن"1/ 429.
(2) انظر:"تفسير ابن أبي حاتم"6/ 1772 - 1773، والثعلبي 6/ 88 أ، والبغوي 4/ 25، وانظر الآثار الواردة في غزوة حنين في"الدر المنثور"3/ 404 - 408.
(3) رواه ابن جرير 10/ 100، والثعلبي 6/ 88 أ، والبغوي 4/ 26.
(4) في (ى) : (إحدى) ، والصواب ما أثبته، وهو موافق لما في"تفسير مقاتل".
(5) "تفسير مقاتل"ص127 ب.
(6) "تفسير الثعلبي"6/ 88 أ، والبغوي 4/ 26، والرازي 15/ 21.
(7) هو: سلمة بن سلامة بن وقش بن زغبة الأشهلي الأنصاري شهد العقبتين وبدرًا وأحدًا والمشاهد، توفي سنة 34 هـ، وقيل سنة 45 هـ.
انظر:"التاريخ"الكبير"4/ 68 (1986) ، و"سير أعلام النبلاء"2/ 355، و"الإصابة"2/ 95 (3381) ."
(8) ذكره المصنف في"الوسيط"2/ 487، وذكر بعضه الزمخشري في الكشاف 2/ 182، وابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 413.