فهرس الكتاب

الصفحة 5788 من 13358

وليس غرضك أن تفيد الآن أنه حينئذٍ [1] استحق عندك [2] الوصف بالظرف فهذا أحد الفروق بين الخبر والوصف، فكذلك أيضًا لو كان تقديره: هو عزير الذي عرف قديما بأنه ابن الله، تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا [3] جاز حذف التنوين وساغ، بل وجب ذلك، وليس المعنى كذلك، إنما ذكر الله عنهم أنهم أخبروا بهذا الخبر، واعتقدوا هذا الاعتقاد [4] .

الوجه الآخر: أن لا تجعلهما اسما واحدًا ولكن تجعل الأول المبتدأ والآخر الخبر، فيكون المعنى فيه على هذا كالمعنى في إثبات التنوين، وتكون القراءتان [5] متفقتين، إلا أنك حذفت التنوين لالتقاء الساكنين، كما تُحذف حروف اللين لذلك في نحو: رمى القوم، وقاضي البلد، ويدعو الإنسان، كذلك [6] حذف التنوين لالتقاء الساكنين وهو مراد؛ لأنه ضارع حروف اللين بما فيه من الغنة، ألا ترى أنه قد جرى مجراها في نحو: لم يك زيد منطلقا، وقد أدغم [في الياء والواو كما أدغم] [7] كل واحد منهما في الآخر بعد قلب الحرف إلى ما يدغم فيه [8] ، وأبدلوا الألف من النون

(1) في (ى) زيادة (أنه) بعد كلمة (حينئذٍ) .

(2) في (ح) : (عند) .

(3) في (ح) : (كثيرًا) .

(4) اهـ. كلام أبي الفتح ابن جني في"سر صناعة الإعراب"2/ 533 بتصرف. وما بعده من كلام أبي علي وأبي الفتح.

(5) في (ى) : (القراءتين) . وهو خطأ.

(6) في (ح) : (لذلك) .

(7) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) .

(8) اختصر الواحدي عبارة أبي علي اختصارًا مخلًا ونصها:"في نحو: لم يك زيد منطلقًا، وفي نحو: صنعاني، وبهراني، وقد أدغم .."إلخ، فقول أبي علي. وقد أدغم .. إلخ إنما هو في كلمتي صنعاني وبهراني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت