بين الله -عز وجل- هذا في قوله: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} [المنافقون:1] الآية، فلم كذب الله قول ألسنتهم بل كذب قول قلوبهم.
وقوله تعالى: {يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ} المضاهاة: المشابهة، قال الفراء:" [يقال ضاهيته] [1] ضهًا ومضاهاة" [2] ، هذا قول أْكثر أهل اللغة في المضاهاة [3] ، وقال شمر:"قال قالد بن جنبه [4] : المضاهاة: المتابعة، فلان يضاهي فلانًا أي: يتابعه" [5] ، قال ابن عباس:"يريد [6] : يتشبهون بقول الأمم الخالية" [7] ، وهذا قول مجاهد والحسن واختيار أبي علي، قال مجاهد:"يضاهئون قول المشركين حين قالوا: اللات والعزى ومناة بنات الله" [8] ، وقال الحسن:"شبه كفرهم بكفر الذين مضوا من الأمم الكافرة" [9] .
(1) ما بين المعقوفين ساقط من (ى) .
(2) ذكره الرازي في"تفسيره"16/ 36، وفي"تهذيب اللغة" (ضهي) 3/ 2141: قال الفراء:"يضاهون: يضارعون قول الذين كفروا"وسقط لفظ"يضارعون"من كتابه"معانى القرآن"1/ 433.
(3) انظر:"الصحاح" (ضهى) 6/ 2410، و"القاموس"، فصل الضاد، باب الواو والياء 1306.
(4) لم أجد ترجمته فيما بين يدي من المصادر.
(5) "تهذيب اللغة" (ضهى) 3/ 2142.
(6) ساقط من (ح) .
(7) رواه مختصرًا بمعناه ابن جرير 10/ 112، وابن أبي حاتم 6/ 1783، والثعلبي 6/ 97 أ، والبغوي 4/ 38.
وذكره البخاري في"صحيحه"معلقًا 8/ 316، كتاب التفسير، باب: {بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} .
(8) رواه الثعلبى 6/ 97 ب، والبغوي 4/ 38
(9) المصدرين السابقين، نفس الموضع.