فهرس الكتاب

الصفحة 5797 من 13358

وقال الزجاج:"معناه [1] : يشابهون في قولهم هذا من تقدم من كفر منهم، أي إنما قالوه اتباعًا لمن تقدم منهم، الدليل على هذا قوله: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [التوبة: 31] أي قبلوا فهم أن [2] العزير والمسيح ابنا الله" [3] ، وهذا اختيار ابن قتيبة؛ لأنه قال:"يريد أن من كان في عصر النبي -صلى الله عليه وسلم- من اليهود والنصارى يقولون ما قاله أولوهم" [4] ، فأما قول المفسرين في معنى: {يُضَاهِئُونَ} فقد ذكرنا قول ابن عباس، وقال مجاهد:"يواطئون" [5] ، وقال الحسن:"يوافقون" [6] .

وقرأ عاصم {يُضَاهِئُونَ} مهموزًا [7] ، قال أحمد بن يحيى [8] : لم يتابع عاصمًا أحد [9] على الهمز [10] " [11] ، قال الليث:"وربما همزوا

="يشبهون". أما اللفظ الذي ذكره المؤلف فقد أخرجه ابن جرير 10/ 112، وابن أبي حاتم 6/ 1783، عن قتاد فلعل المؤلف -رحمه الله- وهم فنسبه لابن عباس.

(1) ساقط من (ى) .

(2) ساقط من (ح) .

(3) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 443.

(4) "تفسير غريب القرآن" (ص 184) .

(5) رواه الثعلبي 6/ 97 ب، والبغوي 4/ 38.

(6) انظر: المصدرين السابقين، نفس الموضع.

(7) انظر:"الغاية في القراءات العشر"ص 165، وكتاب"إرشاد المبتدي"ص 352، و"تقريب النشر"، باب الهمز المفرد ص 34.

(8) أبو العباس ثعلب.

(9) في (م) : (أحد عاصمًا) .

(10) يعني من أصحاب القراءات المتواترة، وقد قرأ بها من غيرهم طلحة بن مصرف. انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 2/ 210، و"المحرر الوجيز"6/ 465، و"البحر المحيط"5/ 403.

(11) "الحجة للقراء السبعة"4/ 186، و"زاد المسير"3/ 425.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت