وعن أبي ذر قال: أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو في ظل الكعبة، فلما رآني قد أقبلت قال:"هم الأخسرون ورب الكعبة، [هم الأخسرون ورب الكعبة] [1] "قلت: من هم فداك أبي وأمي؟ قال:"الأكثرون، إلا من قال بالمال في عباد الله هكذا وهكذا، عن يمينه وعن شماله ومن خلفه، وقليل ما هم" [2] .
وروي هنا أيضًا عن جماعة من الصحابة أنهم ذهبوا إلى أن [3] هذه الآية فيمن ادخر المال عن الإنفاق في سبيل الله بعد الزكاة أيضًا [4] .
والصواب: القول الأول؛ لأنه لا وعيد لمن جمع المال من الحلال وأدى الزكاة لقوله - صلى الله عليه وسلم:"من أدى زكاة ماله فقد أدى الحق الذي عليه" [5] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"نعما بالمال الصالح للرجل الصالح" [6] ، وقول ابن عمر
(1) ما بين المعقوفين ساقط من (ى) .
(2) رواه البخاري (6638) ، كتاب الأيمان والنذور، باب كيف كانت يمين النبي؟ ومسلم (990) ، كتاب الزكاة، باب تغليظ عقوبة من لا يؤدي الزكاة، والترمذي (617) ، كتاب الزكاة، باب ما جاء عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في منع الزكاة من التشديد، والنسائي، كتاب الزكاة، باب التغليظ في حبس الزكاة 5/ 10، 11.
(3) ساقط من (ى) .
(4) ذكر منهم علي بن أبي طالب وأبو ذر وأبو هريرة وعمار بن ياسر. انظر:"تفسير الثعلبي"6/ 101 أ، وابن كثير 2/ 388، وبعض الأسانيد إليهم ضعيفة.
(5) حديث ضعيف، رواه أبو داود في"المراسيل"عن الحسن عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، كما في"تلخيص الحبير"2/ 160، ومن طريق أبي داود رواه البيهقي في"السنن الكبرى"، كتاب الزكاة، باب الدليل على أن من أدى فرض الله ... إلخ رقم (7241) 4/ 142، وانظر"ضعيف الجامع الصغير"، رقم (5379) .
(6) رواه الإمام أحمد في"المسند"4/ 202، وذكره البغوي في"شرح السنة"، كتاب الرقاق، باب استحباب طول العمر ... 7/ 319 بغير سند.