ينفقون الكنوز" [1] ، قال الزجاج:"ويجوز أن يكون محمولًا على الأموال [2] ؛ لأن الأموال هي الذهب والفضة، قال: ويجوز أن تكون: ولا ينفقون الفضة، وحذف الذهمب لأنه داخل في الفضة" [3] ، وهذا معنى قول الفراء:"وإن شئت اكتفيت بذكر أحدهما من صاحبه، كقوله تعالى: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا} [الجمعة:11] فجعله [4] للتجارة، وقوله تعالى: {وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا} [النساء: 112] [5] فجعله للإثم، وأنشدوا [6] :
نحن بما عندنا وأنت بما عندك ... راض والرأي مختلف [7]
وأنشد الفراء للفرزدق:
إني ضمنت لمن أتاني ما جنى ... وأبي [8] وكان وكنت غير غدور [9]
(1) انظر:"معاني القرآن"للفراء 1/ 434، و"معاني القرآن وإعرابه"للزجاج 2/ 445.
(2) اهـ. كلام الزجاج، المصدر السابق، نفس الموضع.
(3) المصدر السابق، نفس الموضع.
(4) في (ج) : (فجعلها) .
(5) قد كرر ناسخ (ح) ذكر هذه الآية وزاد بعد الموضع الأول قوله: فجعله للتجارة.
(6) عبارة الفراء: وقال الشاعر في مثل ذلك.
(7) البيت لعمرو بن امرئ القيس الخزرجي كما في"مجاز القرآن"1/ 39، و"شرح أبيات سيبويه"1/ 279، و"شرح شواهد الإيضاح"ص128، و"اللسان" (فجر) وقيل: هو لقيس بن الخطيم، كما في"زيادات ديوانه"ص239، و"تلخيص الشواهد"ص 205، و"الدرر اللوامع"5/ 314، و"كتاب سيبويه"1/ 75، ونسب في"الإنصاف"ص 85 لدرهم بن زيد الأنصاري.
(8) في (ح) : (وأتى) .
(9) البيت للفرزدق كما في:"الإنصاف"8555، و"شرح أبيات سيبويه"1/ 226، و"كتاب سيبويه"1/ 76، و"لسان العرب" (قعد) 6/ 3688 وليس في ديوانه.