فهرس الكتاب

الصفحة 5817 من 13358

ولم يقل غدورين، وذلك لاتفاق المعنى يكتفى بذكر الواحد" [1] ."

وهذا أيضًا مذهب أبي عبيدة قال:"صار الخبر عن أحدهما كالخبر [2] عنهما، وأنشد قول ضابيء البرجمي [3] :"

فمن يك أمسى بالمدينة رحله ... فإني وقيار بها لغريب [4] [5]

وإلى هذا ذهب صاحب النظم وزاد بيانًا فقال:"الذهب والفضة في أنهما جميعًا ثمنان للأشياء كلها [6] ويكنزان، وهما جميعًا جوهران يدخران يجريان في عامة الأمور مجرى واحدًا، فاقتصر في الكناية عن أحدهما دون الآخر؛ إذ [7] في ذكر أحدهما ذكر لهما [8] جميعًا"، وقال أبو بكر بن الأنباري:"اكتفى بإعادة الذكر على الفضة لأنها أقرب إلى العائد وأعم وأغلب، كقوله: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا} [البقرة: 45] ردّ الكناية إلى الأغلب والأقرب" [9] .

وقوله تعالى: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} أي ضع الوعيد بالعذاب

(1) "معاني القرآن"1/ 434.

(2) في (ى) : (عن الآخر) .

(3) هو بن الحارث بن أرطاة البرجمي التميمي. تقدمت ترجمته.

(4) البيت لضابىء البرجمي كما في"الأصمعيات"ص 184، و"الإنصاف"ص 85، و"خزانة الأدب"9/ 326، و"كتاب سيبويه"1/ 75، و"لسان العرب" (قير) 6/ 3793، و"نوادر أبي زيد"ص 20.

(5) "مجاز القرآن"1/ 257 بنحوه.

(6) ساقط من (ى) .

(7) ساقط من (ى) .

(8) في (ح) و (ى) : (ذكرهما) .

(9) ذكر قول ابن الأنباري بلفظ مقارب الثعلبي في"تفسيره"6/ 102 أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت