فهرس الكتاب

الصفحة 5830 من 13358

سمة القليل من الكثير، قال:"ويجوز في كل واحد ما جار في صاحبه"، وأنشد:

أصبحن في قُرح وفي داراتها ... سبع ليال غير معلوفاتها [1] [2]

ولم يقل: غير معلوفاتهن وهي سبع، وكل صواب؛ إلا أن المؤْثر ما فسرت لك [3] .

والأصل في هذا أن جمع القلة يكنى عنه كما يكنى عن جماعة مؤنثة، ويكنى عن جمع الكثرة كما يكنى عن واحدة مؤنثة، كما قال حسان:

لنا الجفنات الغر يلمعن بالضحى [4] ... وأسيافنا يقطرن من نجدة [5] دما [6]

فقال: يلمعن ويقطرن؛ لأن الأسياف والجفنات جمع قلة، ولو جمع جمع [7] الكثرة لقال: تلمع وتقطر، هذا هو الاختيار، ويجوز إجراء أحدهما مجرى الآخر، كقول النابغة:

ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب [8]

(1) في (ى) : (معروفاتها) ، وهو خطأ.

(2) سبق تخريج هذا الرجز عند تفسير الآية 25 من سورة براءة.

وقد بين ابن منظور في"لسان العرب"6/ 3574 أن (قُرْح) بضم القاف وسكون الراء: اسم وادي القرى أو سوق فيه.

والدارات: جمع دارة وهي كل أرض واسعة بين جبال. المصدر نفسه (دور) 4/ 296.

(3) "معاني القرآن"1/ 435 باختصار.

(4) في (ى) : (في الضحى) ، والمثبت موافق لديوانه.

(5) في (م) : (حدة) ، والمثبت موافق لديوانه.

(6) انظر:"شرح ديوان حسان"ص 221 وقال الشارح: الجفنات: القصاع، والغر: البيض من كثرة الشحم وبياض اللحم، يصف حسان قومه بالندى والبأس.

(7) ساقط من (ى) .

(8) انظر: البيت في"ديوان النابغة"ص 32، ونسب إليه أيضًا في"إصلاح المنطق"ص 24، و"خزانة الأدب"3/ 327، و"كتاب سيبويه"2/ 326.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت