حيان والحسن، هؤلاء قالوا: شبانًا وشيوخًا، وشبانا وشيبًا [1] ، وروى عطاء عنه أيضًا: (رجّالة وركبانا) [2] وهو قول عطية [3] ، وروى طاوس عنه: نشاطًا وغير نشاط [4] ، وروي عنه أيضًا: {خِفَافًا} أهل الميسرة من المال، {وَثِقَالًا} : أهل العسرة [5] ، وهو اختيار الزجاج، قال: موسرين ومعسرين [6] .
وعلى العكس من هذا قال أبو صالح: {خِفَافًا} من المال، أي فقراء، {وَثِقَالًا} منه، أي أغنياء [7] ، وهو اختيار الفراء قال:"الخفاف: ذوو العسرة وقلة العيال، والثقال: ذوو العيال والميسرة [8] ".
قال أهل المعاني: الأولى أن يقال: هذا عام في كل حال، وفي كل أحد؛ لأنه ما من أحد إلا وهو ممن تخف عليه الحركة أو تثقل، فهو ممن
(1) ذكره عنهم جميعًا الثعلبي 6/ 110 ب، وكذلك -عدا أنس- الإمام ابن جرير 10/ 138، وابن أبي حاتم 6/ 1802.
والجدير بالتنبيه أن في تفسير ابن جرير: بثمر بن عطية، وذكر المحقق أن في اسمه اضطرابًا ولم يهتد للصواب، والصواب: شمر بن عطية،، كما ذكره الواحدي وابن أبي حاتم والثعلبي، فليصحح.
(2) ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 442، والمؤلف في"الوسيط"2/ 449.
(3) ذكره الثعلبي 6/ 111 أ، والبغوي 4/ 53.
(4) رواه ابن جرير 10/ 139، من وراية العوفي وكذلك ابن أبي حاتم 3/ 1803، وذكره الثعلبي 6/ 111 أدون ذكر الراوي عنه.
(5) ذكره البغوي 4/ 53 بصيغة التمريض، وكذلك ابن الجوزي في"تفسيره"3/ 442، والمؤلف في"الوسيط"2/ 499.
(6) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 499.
(7) رواه الثعلبي 6/ 111 أ، وبنحوه ابن جرير 10/ 139، والبغوي 4/ 53.
(8) "معاني القرآن"1/ 439.