أمر في هذه الآية بالنفير [1] ألا ترى إلى [2] ما روي عن أبي أيوب الأنصاري أنه شهد بدرًا ثم لم يتخلف عن غزوة للمسلمين [3] ، وكان يقول: قال الله تعالى: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} ولا أجدني إلا خفيفًا أو ثقيلًا [4] ، وقيل للمقداد بن الأسود، وهو يريد الغزو وكان قد كبر وأسن: قد أعذر الله إليك، يعني: في القعود عن [5] الغزو، فقال: أبت علينا سورة براءة {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} [6] وروي أيضًا أن أبا طلحة [7] قرأ هذه الآية فقال لبنيه: جهزوني جهزوني، فقالوا: لقد غزوت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ومع أبي بكر وعمر حتى ماتوا فنحن نغزو عنك، فقال: لا، جهزوني جهزوني [8] ، ما أرى الله إلا يستنفرنا شبانا وشيوخًا [9] .
(1) ذكره المؤلف في"الوسيط"2/ 499، وبمعناه النحاس في"معاني القرآن الكريم"3/ 212.
(2) في (ج) : (أن) .
(3) بل ذكرت المصادر التالية أن أبا أيوب -رضي الله عنه- تخلف عامًا واحدًا، وذكر بعضها أنه ندم على ذلك.
(4) رواه ابن جرير 14/ 138، والحاكم في"المستدرك"، كتاب"معرفة الصحابة"3/ 458، وابن سعد في"الطبقات"3/ 2/49.
(5) في (ج) : (في) .
(6) رواه ابن جرير 10/ 139 - 140، والحاكم في"المستدرك"كتاب: معرفة الصحابة 3/ 349، وقال: صحيح الإسناد، وابن أبي حاتم 6/ 1802.
(7) هو: زيد بن سهل بن الأسود النجاري الخزرجي، أبو طلحة الأنصاري صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومن بني أخواله، وأحد أعيان البدريين، واحد النقباء الاثني عشر ليلة العقبة، توفي سنة 34 هـ. انظر:"المعارف"154، و"سير أعلام النبلاء"2/ 27، و"الإصابة"1/ 566.
(8) ساقط من (ج) و (م) .
(9) رواه الحاكم في"المستدرك"، كتاب: معرفة الصحابة، ذكر مناقب أبي طلحة =