قال: المختار: ما روي عن ابن عباس وهو أن معنى: (الم) أنا الله أعلم، وأن كل حرف منها له تفسير [1] . قال: والدليل على ذلك أن العرب تنطق بالحرف الواحد تدل به على الكلمة التي هو [2] فيها، وأنشد:
قلت لها قفي فقالت قاف [3] ...
فنطق [4] - بقاف- فقط، يريد قالت: أقف [5] . وقال الفراء: معنى هذه الحروف [المقطعة في أوائل السور: أن هذه الحروف] [6] ذلك الكتاب الذي وعدتك أن أنزله عليك، لأن قوله: {سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى} [الأعلى: 6] وعد من الله تعالى أن ينزل عليه كتابا، فلما أنزل عليه القرآن قال: {الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ} الذي وعدتك أن أقرئكه فلا تنسى، فاكتفى من حروف (أ، ب، ت، ث) بـ {الم} ، و {المص} ، وأشباه ذلك؛ لأن هذه الحروف لما
(1) في (المعاني) : (تفسيره) 1/ 24.
(2) (هو) ساقط من (ب) .
(3) البيت بتمامه في (المعاني) :
قلنا لها قفي قالت: قاف ... لا تحسبي أنا نسينا الإيجاف
"معاني القرآن"1/ 24 ومثله عند الطبري 1/ 90، وكذا في"الخصائص"1/ 30، 80، 426، 2/ 361، وهو في (تأويل مشكل القرآن) وفيه (... قالت لي: قاف ...) ص 308، وورد في"معاني القرآن"للفراء3/ 75،"اللسان" (وقف) 8/ 4898،"البحر المحيط"1/ 35. والرجز للوليد بن عقبة خرج يريد عثمان بن عفان - رضي الله عنه - لما طلبه حين شهد عليه عنده أنه يشرب الخمر، فخرج الوليد مع بعض رفقته ونزل يسوق الإبل بهم ويرتجز بأبيات منها المذكورة هنا.
(4) في (ج) . (تنطق) .
(5) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 24.
(6) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .