ثَلَاثَةٌ [الكهف: 22] الآية [1] .
ومن قرأ بالإضافة في (خير) ليس على (أفعل) وتقديره [2] تقدير (فضل) و (نفع) [بمعنى: قل هو أذن نفع] [3] لكم، لما [4] تجدون فيه وعنده من السهولة والمسامحة فيما يبلغه عنكم، ثم بين الله -عز وجل- ذلك بقوله: {يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ} أي يصدقهم كما قال -عز وجل-: {وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ} [آل عمران: 73] أي: لا تصدقوا، والمؤمنون هاهنا: المنافقون [5] الذين آمنوا بألسنتهم ولم [6] يخلصوا بقلوبهم، فقبل - صلى الله عليه وسلم - ظاهرهم، وخلطهم بالمؤمنين في الأحكام، ومنه قوله: {إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ} [الممتحنة: 10] [فسماهن مؤمنات بإقبالهن إلى الهجرة ثم قال: {فَامْتَحِنُوهُنَّ} ] [7] ولا يقع الامتحان إلا على من لا يُعرف إيمانه، ثم قال: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ} أي بما يظهرن من الإيمان بألسنتهن.
وأما قوله: {وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا} فهم [8] المخلصون؛ لأن الرحمة لا تنال إلا من أخلص إيمانه، وقد يحتمل أن يكون قوله: {وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ} أي يصدق المؤمنين المخلصين فأما غير المخلصين فإنه يسمع منهم
(1) انظر: قول صاحب النظم في"تفسير الرازي"16/ 117 - 118 وقال: هذا الوجه شديد التكلف.
(2) ساقط من (ح) .
(3) ما بين المعقوفين ساقط عن (ح) .
(4) في (ح) : (ما) .
(5) في (ى) : (المنافقين) ، وهو خطأ.
(6) في (ح) : (وإن لم) .
(7) ما بين المعقوفين ساقط من (ى) .
(8) ساقط من (ح) .