{وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} ، قال يريد: (ادع لهم) [1] ، وذكرنا أن معنى الصلاة في اللغة: الدعاء، وهذا دليل على أن السنة للإمام إذا أخذ الصدقة أن يدعو للمتصدق فيقول: آجرك الله فيما أعطيت، وبارك لك فيما أبقيت [2] ، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"اللهم صل على آل أبي أوفى" [3] [لما أتاه أبو أوفى] [4] بصدقته [5] .
وقوله تعالى: {إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} وقرئ (صلاتك) على واحدة [6] ، قال أبو عبيد [7] : (الصلاة عندي أكثر من الصلوات؛ لأن الصلوات للجمع القليل، كقولك: ثلاث صلوات، وأربع [8] وخمس) [9] .
(1) رواه بمعناه ابن جرير 11/ 16، 17، 18، وابن أبي حاتم 6/ 1876.
(2) روى أبو داود (1583) ، كتاب: الزكاة، باب: في زكاة السائمة، حديثًا طويلًا في الزكاة، وفيه: (فأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بقبضها -يعني زكاة ماله- ودعا له في ماله بالبركة) .
(3) هو: عبد الله بن أبي أوفى علقمة بن خالد الأسلمي، صحابي شهد الحديبية وعُمّر بعد النبي -صلى الله عليه وسلم-، مات سنة 87 هـ وهو آخر من مات بالكوفة من الصحابة.
انظر:"الإصابة"2/ 279، و"تقريب التهذيب"296 (3219)
(4) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) .
(5) رواه البخاري (1497) ، كتاب: الزكاة، باب: صلاة الإمام ودعائه لصاحب الصدقة، ومسلم (1078) ، كتاب: الزكاة، باب: الدعاء لمن أتى بصدقته.
(6) قرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص عن عاصم (إن صلاتك) بالتوحيد، وقرأ الباقون (إن صلواتك) بالجمع، انظر:"الغاية في القراءات العشر"ص 166، و"تقريب النشر"ص 121.
(7) في (ى) : (أبو عبيدة) ، وهو خطأ.
(8) في (ح) : (أربع صلوات) ، وهذه الزيادة ليست في المصدر التالي.
(9) انظر:"تفسير الثعلبي"6/ 145 ب.