كُتَب للخروز [1] . ومنه قيل: كتبت الكتاب، لأنه يجمع حرفا إلى حرف [2] .
فأما التفسير فقوله [3] : {ذلك} يجوز أن يكون بمعنى: (هذا) عند كثير من المفسرين وأهل المعاني [4] .
قال الفراء: وإنما يجوز (ذلك) بمعنى: (هذا) لما مضى، وقرب وقت تقضيه، أو تقضي ذكره، فأما الموجود الحاضر [5] فلا يقال فيه (ذلك) [6] مثاله أنك تقول [7] : قد قدم فلان، فيقول السامع: قد بلغنا ذلك، وبلغنا هذا الخبر، فصلحت فيه (هذا) ، لأنه قرب من جوابه [8] ، فصار كالحاضر الذي تشير [9] إليه، وصلحت (ذلك) لانقضائه، والمنقضي
(1) في (ب) : (للحزور) . الأزهري عن الليث،"التهذيب"2/ 2079.
(2) الأزهري عن شمر 2/ 2079.
(3) في (ب) . (وقوله) .
(4) انظر: الطبري 1/ 96،"معاني القرآن"للفراء 1/ 10،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 29، ونسب القول فيه للأخفش وأبي عبيدة، و"مجاز القرآن"1/ 28، وابن عطية 1/ 141.
(5) الموجود الحاضر لا يقال فيه (ذلك) لأنك تراه بعينه، بل تشير له بهذا، الدالة على الحاضر في الذهن. انظر"معاني القرآن"للفراء1/ 11.
(6) في (ج) : (ذاك) .
(7) في"معاني القرآن"للفراء: (يصلح(ذلك) من جهتين، وتصلح فيه (هذا) من جهة، فأما أحد الوجهين من (ذاك) فعلى معنى: هذِه الحروف يا أحمد، ذلك الكتاب الذي وعدتك أن أوحيه إليك. والآخر أن يكون (ذلك) على معنى يصلح فيه (هذا) لأن قوله: (هذا) و (ذلك) يصلحان في كل كلام، إذا ذكر ثم أتبعته بأحدهما بالإخبار عنه. ألا ترى أنك تقول: قد قدم فلان ... الخ.) 1/ 10.
(8) في (ب) : (حركه) .
(9) في (ب) : (يشير) .