بفتح الألف بني الفعل للفاعل [1] الباني [2] والمؤسس، فأسند الفعل إليه، كما أضاف البنيان إليه في قوله (بنيانه) وكما أن المصدر مضاف إلى الفاعل كذلك الفعل يكون [3] مبنيًّا له، ويدل على ترجيح هذا الوجه اتفاقهم على قوله: {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ} ، ومن بني الفعل للمفعول لم يبعد أن يكون في المعني كالأول؛ لأنه إذا أسس بنيانه فتولى ذلك غيره بأمره كان كبنيانه [4] هو له، والقراءة الأولى أرجح [5] .
وقوله تعالى: {عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ} ، قال ابن عباس: (يريد مخافة من الله، ورجاء ثوابه ورضوانه) [6] ، يريد أنهم طلبوا مرضاة الله في بنيانه [7] .
وقوله تعالى: {خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ} قال الحسن: (هذا مثل لنفاقهم، أي مثلهم كمثل من أسس بنيانه على سهل وتراب ليس له أجل، فانهار ولم يثبت [8] البناء) [9] .
(1) في (م) : اللفظ)، وهو خطأ.
(2) في (ح) : (الثا) ، وفي (م) : (الثاني) ، وكلاهما خطأ.
(3) ساقط من (ح) وفي (م) : (يكون الفعل مبنيًّا) .
(4) في (خ) و (ى) : (كبنائه) .
(5) لعله يعني من حيث المعنى، وقد قال ابن جرير في"تفسيره"11/ 32: (وهما قراءتان متفقتا المعنى فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أن قراءته بتوجيه الفعل إلى(من) إذ كان هو المؤسس أعجب إلى).
(6) "تنوير المقباس"ص 204 بمعناه.
(7) في (خ) و (ى) : (بنائه) .
(8) في (ى) و (م) : (لم يلبث) ، وما أثبته موافق للمصدر التالي.
(9) ذكره هود بن محكم في"تفسيره"2/ 169 بنحوه.