فهرس الكتاب

الصفحة 6067 من 13358

وقال أبو إسحاق: (المعنى أن من أُسس بنيانه على التقوى خير ممن أُسس بنيانه على الكفر، وهذا مَثَل، المعنى: إن بناء هذا المسجد الذي بني ضرارًا كبناءٍ على جرف جهنم تتهور بأهلها فيها) [1] .

قال ابن عباس في قوله: {فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ} ، يريد: صيرهم النفاق إلى النار [2] .

وشرح أبو علي الفارسي هذه الآية أبلغ شرح فقال: (يجوز أن تكون المعادلة وقعت بين البانئين ويجوز أن يكون بين البناءين، فإذا عادلت بين البانئين كان المعنى: المؤسس بنيانه متقيًا خير أم المؤسس بنيانه غير متق؟ لأن قوله: {عَلَى شَفَا جُرُفٍ} يدل على أن بانيه غير متق لله، ولا خاش له، وإن عادلت بين البناءين قدرت حذف المضاف كأنه قيل: أبناء من [3] أسس بنيانه متقيًا خير أم بناء من أسس بنيانه على شفا جرف [4] ؟ والبنيان يراد به المبني لأنه إنما يؤسس المبني، والجار من قوله: {عَلَى تَقْوَى} في موضع نصب على الحال تقديره: أفمن أسس بنيانه متقيًا، وكذلك قوله: {عَلَى شَفَا جُرُفٍ} لأ ن معناه غير متق، أو معاقبًا على بنائه) [5] .

(1) جمع المؤلف بين قولين للزجاج، انظر:"معاني القرآن وإعرابه"2/ 469، 470.

(2) رواه البغوي في"تفسيره"4/ 97.

(3) ساقط من (ى) .

(4) في (ى) : (جرف هار) ، وما أثبته موافق للمصدر التالي.

(5) اهـ. كلام أبي علي، انظر:"الحجة للقراء السبعة"4/ 222، 223 باختصار، ونصب قوله (أو معاقبًا) بناء على أنه حال، والجملة مقدرة، ونص عبارة أي علي: (والمعنى: أمن أسس بنيانه غير متق، أو: من أسس بنيانه معاقبًا على بنائه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت