فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 13358

القائل: هل من رجل في الدار؟، فـ (من) مع رجل كشيء واحد. فإن قيل: فما [1] أنكرت أن يكون جواب هل رجل في الدار؟ قيل: معنى (لا رجل في الدار) ، عمهم [2] النفي، لا يجوز أن يكون في الدار رجل، ولا أكثر منه، وكذلك (هل من رجل في الدار) استفهام عن الواحد وأكثر منه.

فإن قلت: (هل رجل في الدار) أو (لا رجلٌ في الدار) ، جاز أن يكون في الدار رجلان، لأنك إنما أخبرت أنه ليس فيها واحد، فيجوز أن يكون فيها أكثر منه، فإذا قلت: (لا رجلَ في الدار) ، فهو نفي عام، وكذلك {لا رَيْبَ فِيهِ} [3] وموضع {لا رَيْبَ} رفع بالابتداء عند سيبويه، لأنه بمنزلة خمسة [4] عشر [5] ، إذا ابتدأت به، ولهذا جاز العطف عليه بالرفع في قوله:

لا أُمَّ لي إنْ [6] كان ذَاكَ ولا أَبُ [7]

(1) في (ب) : (مما) .

(2) في"المعاني"للزجاج (عموم) 1/ 32، ولعله أصوب.

(3) الكلام للزجاج، انظر"المعاني"1/ 32، وانظر"الكتاب"2/ 274 - 276،"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 129.

(4) في (ب) : (خمس) .

(5) قال سيبويه: (لا وما عملت فيه في موضع ابتداء) "الكتاب"2/ 275، 284، وانظر"مشكل إعراب القرآن"1/ 16.

(6) في (ب) : (وان) .

(7) اختلف في نسبة البيت، فقيل: لضمرة بن ضمرة، وقيل: لهمام بن مرة، وقيل: لبعض مذحج، وقيل: لزرافة الباهلي، وقيل: لهني بن أحمر، وفيه أقوال أخرى. قيل: إن هذا الشاعر كان بارًّا بأمه، وكان له أخ تؤثره عليه، فقال هذِه الأبيات، والشطر الأول:

هذا وجدكم الصغار بعينه

والشاهد فيه: رفع الاسم الثاني مع فتح الأول، إما بإلغاء الثانية ورفع ما بعدها بالعطف=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت