وقال ابن زيد: إذا فرغوا وشربوا قالوا: الحمد لله على ما أعطاهم [1] .
وقال الحسن في هذه الآية عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن أهل الجنة يلهمون الحمد والتسبيح كما تلهمون أنفاسكم" [2] ، [قال ذلك في هذه الآية وقال] [3] أبو إسحاق: أعْلَمَ اللهُ -عز وجل- أنهم يبتدئون بتعظيم الله -عز وجل- وتنزيهه، ويختمون بشكره والثناء عليه [4] .
وقوله تعالى: {أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ} (أن) هي المخففة من الشديدة فلذلك لم تعمل لخروجها بالتخفيف عن شبه الفعل كقوله [5] :
أن هالك كل من يحفى وينتعل
على معنى: أنه هالك، وقال صاحب النظم: (أن) هاهنا زائدة [6] .
(1) لم أجده، وانظر القول بلا نسبة في"تفسير السمرقندي"2/ 90.
(2) رواه الثعلبي في"تفسيره"7/ 6 ب، عن الحسن مرسلًا، والحديث في"صحيح مسلم" (2835) كتاب: الجنة وصفة نعيمها، باب: في صفات الجنة وأهلها، عن جابر.
(3) ما بين المعقوفين مضطرب في (ى) ، وموضوع في غير موضعه.
(4) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 8 مختصرًا، وقد ذكره المؤلف في"الوسيط"2/ 540 بهذا اللفظ.
(5) عجز بيت، وصدره:
في فتية كسيوف الهند قد علموا
والبيت للأعشى في"ديوانه"147،"خزانة الأدب"5/ 426،"الدرر اللوامع"2/ 194،"شرح أبيات سيبويه"2/ 76،"كتاب سيبويه"2/ 137، 3/ 74،"المحتسب"1/ 308،"مغني اللبيب"1/ 314، ورواية عجز البيت في"الديوان":
أن ليس تدفع عن ذي الحيلة الحيل
(6) ذكره الرازي 17/ 47 وأنكره، وكذلك أبو حيان في"البحر المحيط"5/ 128.