فهرس الكتاب

الصفحة 6151 من 13358

مسه قاعدًا أو مسه قائمًا دعانا [1] ، والمعنى: وإذا مسَّ الإنسان الضر في حال من الأحوال دعانا، قال أبو بكر: وفي هذا القول عندي بُعد؛ لأن إزالة ألفاظ القرآن إلى معنى غامض يُتطلب لها مكروهة؛ إذِ استعمال الظاهر إذا لم يدعُ إلى الغامضِ ضرورةٌ أولى [2] .

قال: ومما يزيد هذا القول فسادًا أنّ اللام في قوله (لجنبه) إذا انتصب بـ (مس) لم يجز أن يدخل بين (دعانا) وما يتعلق به كتعلق الصلة، والفاء في قوله تعالى: {فَلَمَّا كَشَفْنَا} يتصل ما [3] بعدها بـ (دعانا) وغير جائز أن تقول: دعوت فأجابني عبد الله فأحسن)، من قِبَل أنّ (أحسن) ينعطف على أجابني، فدخول منصوب الأول بينهما لا وجه له [4] .

وقوله تعالى: {فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ} [قال ابن عباس: فلما كشفنا عنه] [5] مرضه مرّ طاغيا على ترك الشكر [6] .

وقال الفراء: استمر على طريقته الأولى قبل أن يصيبه البلاء [7] .

وقال الزجاج: مرّ في العافية على ما كان عليه قبل [8] أن يبتلى ولم

(1) اهـ. كلام أبي إسحاق الزجاج، انظر:"معاني القرآن وإعرابه"3/ 9.

(2) ساقط من (م) .

(3) في (ى) : (بما) ، وهو خطأ.

(4) لم أجد مصدره، وانظر:"التبيان في إعراب القرآن"ص 434، فقد ضعف أبو البقاء أيضًا قول الزجاج المذكور.

(5) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) .

(6) ذكره المؤلف في"الوسيط"2/ 540 مختصرًا، و"زاد المسير"4/ 12 بلا نسبة.

(7) "معاني القرآن"1/ 459.

(8) ساقط من (ى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت