فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 13358

وقوله تعالى: {لِلْمُتَّقِينَ} . الاتقاء في اللغة: الحجز بين الشيئين، يقال: اتقاه بترسه، أي: جعل الترس حاجزا بينه وبينه، واتقاه بحقه، إذا وفاه [1] ، فجعل الإعطاء وقاية بينه وبين خصمه عن نيله إياه بيده أو لسانه، ومنه (التقية في الدين) بجعل ما يظهره حاجزا بينه وبين ما يخشاه من المكروه [2] ، ومنه الحديث: كنا إذا احمرّ البأس اتقينا برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان أقربنا إلى العدو [3] . فالمتقي هو الذي يتحرز بطاعته عن العقوبة، ويجعل اجتنابه عما نهى، وفعله ما [4] أمر، حاجزًا بينه وبين العقوبة التي توعد [5] بها العصاة.

وكان (اتقى) [6] في الأصل (اوْتقى) [7] لأنه (افتعل) [8] من الوقاية، وأصل هذا الباب بالواو [9] ، كالاتزان [10] من الوزن، والاتضاح من

(1) في (ب) : (وقاه) .

(2) انظر:"تهذيب اللغة" (تقي) ، (وقى) 1/ 44،"الصحاح" (وقى) 6/ 2527،"اللسان" (وقى) 8/ 4902، (لباب التفاسير) للكرماني 1/ 111، (رسالة دكتوراه) .

(3) أخرجه مسلم في"صحيحه"في قصة غزوة حنين وفيه: (... قال البراء: كنا والله إذا أحمر البأس نتقى به وإن الشجاع منا للذي يحاذى به، يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) مسلم 1776/ 79، كتاب الجهاد، غزوة حنين، وذكره البيهقي في"دلائل النبوة"5/ 135.

(4) في (ب) : (عما أمر) تصحيف.

(5) في (ب) : (يدعو) .

(6) في (ب) : (من في) .

(7) بكسر الهمزة وسكون الواو.

(8) في (ج) : (لا افتعل) .

(9) في (ج) : (من الواو) .

(10) في (ب) : (كالا يزان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت